فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ١٢٤من الأحاديث ما جاء في مدح القضاء بالعدل والترغيب فيه، مثل قول
الرسول صلى الله عليه وسلم (إن المقسطين في الدنيا على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين: الذين يعدلون في حكمهم وأهلهم وما ولوا)، (1) وقوله (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم واجتهد ثم
أخطأ فله أجر)، (2) وقوله (سبعة يظلهم الله تحت ظله: الإمام العادل. . . . .
(3)
ومن الأحاديث ما جاء مفصلاً مبيناً طوائف القضاة ومنازلهم في الآخرة، مثل قوله عليه الصلاة والسلام القضاة) ثلاثة: اثنان في النار وواحد في الجنة: رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، ورجل عرف الحق فلم يقض به وجار في الحكم فهو في النار، ورجل لم يعرف الحق فقضى للناس على جهل، فهو في النار) (4)
وبناء على هذه الأحاديث ذهب العلماء إلى أن حكم تولي القضاء يختلف باختلاف الأشخاص وغاياتهم.
(أ) فيكون الدخول في القضاء فرضاً على عالم مسلم لا يوجد غيره ممن تتوفر فيه الشروط، فإذا انحصرت أهلية القضاء في أحد العلماء كان فرض عين عليه أن يقبل القضاء إذا عرض عليه، ويجبر على ذلك إذا امتنع عنه، لأن القضاء فرض كفاية على الصالحين له، فإن انفرد واحد بأهلية القضاء ولم يوجد غيره وفي منطقته كان فرض عين عليه، لأن الكفاية في هذا الأمر لا تحصل إلا به
(ب) ويكون الدخول في القضاء حراماً في الحالتين التاليتين:
(1) رواه مسلم والنسائي.
•
(2) رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة والبيهقى والدار قطني (3) رواه الإمام الربيع والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (4) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة والبيهقي والحاكم والبخاري ومسلم
124 -