فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

الأولى: إذا كان الشخص الذي عرض عليه القضاء غير مؤهل له، بأن كان جاهلاً مثلاً.

الثانية: إذا كان الهدف من قبول القضاء محرماً، كأن يريد الانتقام لنفسه من أعدائه أو الاكتساب بالرشوة.

(ج) ويكون الدخول في القضاء مكروهاً إذا كان الشخص صالحاً للقضاء، إلا أنه يوجد من هو أصلح منه، أو كان يخاف إذا تولى القضاء أن

يظلم أو يقصر عن القيام بواجباته

(د) ويكون مندوباً إذا كان الشخص مؤهلاً ولم تكن أهلية القضاء منحصرة فيه وكان يغلب على ظنه أنه قادر على الحكم بالعدل بأن يكون عالماً

قوياً لا تأخذه في الحق لومة لائم.

4 - حكم طلب القضاء

ما تقدم هو الحكم الشرعي لقبول تولي القضاء إذا عرض على المسلم، فما الحكم إذا بادر هو بطلبه؟

لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القضاء وسؤاله، فقد روى أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (من طلب القضاء واستعان عليه وكل نفسه إلى نفسه، ومن لم يطلبه ولم يستعن عليه أنزل الله عليه ملكاً يسدده) (1).

وحكمة النهي عن طلب القضاء أن من يطلبه يعتمد على نفسه ولا يكون متوكلاً على الله في أحكامه، فيحرمه الله من تسديده وتوفيقه، وأما من يجبر عليه فإنه يتوكل على ربه فيلهمه الحق والرشاد ومن لم يكن معه إعانة الله

(1) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وغيرهم.

125

-