فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ١٣١

فيجتهد في ذلك، ولا يحابي ولا يقصد بالتولية إلا وجه الله تعالى، فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم من استعمل رجلاً من عصابة وفيهم من هو

(1)

أرضى الله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين). وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال (ما من أمير أمر أميراً أو استقضى قاضياً محاباة إلا كان عليه نصف ما اكتسب من الإثم، وإن أمره أو استقضاه نصيحة للمسلمين كان شريكه فيما عمل من طاعة الله تعالى ولم يكن عليه شيء مما عمل من معصية الله تعالى). (2)

كذلك فإن حق الإمام في تعيين القضاة مقيد بأن يكون ضمن شروط يجب توفرها فيمن يختاره من الناس لهذا المنصب.

2 - شروط القاضي

لا تنعقد ولاية القضاء لشخص من الأشخاص، ولا تنفذ أحكامه التي يصدرها إلا بتوفر الشروط التالية: -

(أ) الإسلام: فلا تصح تولية القضاء لكافر، لأن القضاء سلطة ونوع من الولاية، ولا ولاية لغير المسلم على المسلم لقوله تعالى (وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}، (3) ولأن القضاء في الإسلام يقوم على تطبيق الأحكام الشرعية، والكافر جاهل بها وغير مؤتمن

على تطبيقها

(ب) البلوغ والعقل: فلا ينعقد القضاء لصغير ولا مجنون، لأنهما لا ولاية

: صحيح الاسناد

(1) رواه الحاكم وقال: (2) أخرجه أحمد في المسند (3) النساء الآية 241

- 121 -