فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ١٤٠(ر) ويجب على القاضي أن يلتزم بتطبيق الأحكام الشرعية على القضايالا التي تعرض عليه، ويحرم عليه أن يحكم بقانون أو شريعة أو عرفه يتعارض مع تلك الأحكام، فإن الله تعالى أمر نبيه بالحكم بما أراه. ونفذ الرسول صلى الله عليه وسلم أمر ربه وحكم بشرعه في كل قضيةة عرضت عليه، وكان يأمر أصحابه ويوجههم إلى ذلك
(ز) كذلك يجب على القاضي أن يتقيد في نظره للقضايا بالقواعد والمباداء القضائية الشرعية، فيتبع في ذلك الوسائل المشروعة، من شهادة وإقرار ويمين وقرائن وغير ذلك مما ثبت اعتباره في الشرع. ولا يجوز له أن يقضي بناء على هواه أو حدسه أو أي طريق لم يقره الشرع. كمالنا يجب عليه أن يكلف كلا من الخصمين بما كلفه الشرع، فيجب أن يميز المدعي من المدعى عليه، ويطلب من المدعي بينته، فإن عجز عنهاا كلف المدعى عليه باليمين. كذلك يجب عليه أن يمتنع عن القضاء لنفسه أو لأحد أقاربه أو زوجته وكل من لا تجوز شهادتهم له. وأنن يمتنع عن القضاء على شخص قامت بينه وبينه عداوة دنيوية. ومن ذلك أيضاً أن لا يقضي بناء على سماعه من جانب واحد دون أنت يسمع من الآخر، وإنما ينبغي أن يسمع لكل خصم في حضور
خصمه.
(ح) ويكره للقاضي أن يفتي في الأحكام إذا سئل عنها، إلا أن تكون أموراًاً دينية محضة، كأحكام الصوم والصلاة.
2 - حقوق القاضي
تقدمت الاشارة إلى مكانة القاضي العادل عند الله تعالى، وما له من الدرجات العالية وكذلك يجب على المجتمع المسلم حكاماً ومحكومين أت
-
140