فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ١٦١شروط المدعي والمدعى عليه: -
(أ) يشترط في المدعي والمدعى عليه أن يكون كل منهما أهلاً للقيام بالتصرفات الشرعية، وتتحقق الأهلية بالبلوغ والعقل، فلا تصح الدعوى من صغير ولا مجنون، وإنما يطالب لهما بحقوقهما الولي أو
الوصي. (ب) ويشترط فيهما أيضاً أن يكون كل منهما صاحب صفة في الدعوى المرفوعة، ومعنى الصفة في المدعي أن يكون مخولاً في الشرع برفع الدعوى والمطالبة بالحق المدعى، ويتحقق هذا إذا كان المدعي يطلب الحق لنفسه أو كان يطلبه لمن هو نائب عنه، كأن يكون وليه أو وصيه أو وكيله. فإن لم يتحقق في المدعي أحد هذين الأمرين كانت الدعوى باطلة وردها القاضي
ومعنى الصفة في المدعى عليه أن يكون خصماً للمدعي فيما يدعيه، بأن يكون له علاقة بالمدعى به، كأن يكون في يده، أو يدعى عليه بشيء في ذمته وعلاقة تحقق الصفة في المدعى عليه أنه لو أقر بالشيء المدعى صح إقراره، ووجب عليه الحق المدعى. أما إذا افترضنا أنه أقر ولم تترتب أية فائدة على إقراره لم يتحقق فيه شرط
الصفة، ووجب على القاضي أن يرد الدعوى في هذه الحالة
(ج) ويشترط في المدعى عليه أن يكون معنياً ومعلوماً، حيث لا يمكن الفصل في النزاع إذا كان مجهولاً، ولا يمكن إصدار حكم عليه، فلا
تكون الدعوى مفيدة، ولا يتحقق الهدف من مشروعيتها.
-
161 -