فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

له أمداً ينتهي إليه، فإن بينه أعطيته بحقه، وإن أعجزه ذلك استحللت عليه

القضية، فإن ذلك هو أبلغ في العذر وأجلى للعمر)

(هـ) اعتدال حال القاضي:

•

تقدم في آداب القاضي أن لا يجلس للنظر في خصومات الناس إلا وهو صافي الذهن معتدل المزاج فلا يقضي وهو غضبان ولا جائع ولا عطشان ولا مشوش الفكر لأي سبب من الأسباب، فإن أصابه شيء من ذلك أنهى جلسته وأجل النظر في الدعوى إلى وقت يستعيد فيه نشاطه

واعتدال فكره

(و) التعجيل بالحكم:

إذا سمع القاضي من الخصمين أقوالهما وفهمها ووضح الحق أمامه وجب عليه إصدار حكمه على الفور وإيصال الحق إلى صاحبه، ولا يجوز تأخيره. على أن التعجيل بالحكم لا يكون إلا بعد فهم القضية ووضوح الحق ومعرفة صاحبه، ولذلك يرخص بتأجيل الحكم في بعض الحالات منها: رجاء الصلح بين الخصوم، ومنها إمهال أحد الخصوم لاحضار حجة غائبة إذا طلب ذلك، ومنها حالة اشتباه الأمر على القاضي، فيؤخر الحكم إلى أمد معقول، ليبحث عن الحق

2 - خطوات النظر في الدعوى

مكلفاً يبدأ النظر في الدعوى من الوقت الذي ترفع فيه إلى القاضي، فيصبح بالفصل بين المتنازعين، ولا يجوز له الامتناع عن ذلك، لأنه مأمور بإحقاق الحق ورفع الظلم، ويسير في نظره للدعوى على وفق الخطوات التالية:

170 -