فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ١٧٦وللإقرار شروط لا يصح إلا بتوافرها كلها، وهي:
(أ) أن يكون المقر بالغاً عاقلاً، وأن يكون مختاراً غير مكره، وأن يكون جاداً غير هازل، وأن لا يكون متهماً في إقراره، فلا يصح إقرار المريض مرض الموت لوارثه بدين لأنه متهم في هذا الإقرار الجواز، أنه فضل بعض الورثة على بعض
(ب) أن يكون المقر له موجوداً حال الإقرار، أو وجد قبل الإقرار ثم مات، فإن كان غير موجود من أصله لم يصح الإقرار، كما لو قال: أقر لابن فلان بمبلغ كذا ولم يكن لفلان ابن أصلاً. كما يشترط فيه أن يكون معيناً معلوماً، فإن كان مجهولاً جهالة فاحشة لم يصح الإقرار، كما لو قال: علي ألف ريال لواحد من الناس
(ج) يشترط في المقر به أن يكون غير مستحيل، فإن كان مستحيلاً كان الإقرار باطلاً، كما لو أقر شخص بأن فلاناً أقرضه مائة ريال في يوم كذا، وقد مات فلان قبل ذلك اليوم، كما يشترط فيه أن يكون ملكاً للمقر، فإن أقر بشيء لا يملكه لم يصح إقراره.
(د) ويشترط في صيغة الإقرار أن تكون، منجزة، وليس معلقة على شرط يحتمل الوقوع وعدمه، فإن كانت معلقة لم يصح الأقرار، فلو قال شخص لآخر: إذا نجحت في الامتحان فأنا مدين لك بألف، لم يكن
إقراره معتبراً.
3 - الشهادة
الشهادة في اللغة هي إخبار عن مشاهدة وعيان لا عن ظن وتخمين، وفي اصطلاح الفقهاء هي: إخبار الإنسان بحق لغيره على غيره بلفظ أشهد
- In-