فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ١٧٧والمخبر يسمى شاهداً، والمُخبر له يسمى مشهوداً له، والمخبر عليه مشهوداً عليه، والحق المخبر به يسمى مشهوداً به.
يسمى
وقد اتفق المسلمون على مشروعية الإثبات بالشهادة، ووجوب القضاء بمقتضاها إذا تحققت شروطها، لقوله تعالى وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُهُ) (1) وقوله
وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا) (3)، وقوله (وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ). (3)
ويجب على المسلم إذا دعي لتحمل الشهادة أن يلبي الدعوة إذا لم يوجد غيره ولم يمنعه مانع من ذلك، ولم يلحقه ضرر بسببها، لأن في تحملها إعانة لأخيه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كان الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه)، (4) ولأن تحمل الشهادة سبب من أسباب حفظ الحقوق وإيصالها إلى أهلها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أكرموا الشهود فإن الله يستخرج بهم الحق). (ه)
وإذا طلب من المسلم أن يؤدي الشهادة وجب عليه ذلك إذا لم يكن المشهود به حداً من الحدود، ولم يلحقه ضرر من أدائها، وكانت شهادته ضرورية لإثبات الحق بحيث لو تخلف عنها لضاع الحق على صاحبه، لقول الله عز وجل وَلَا تَكْتُمُوا الشَهَدَةً وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ، عَاثِمُ قَلْبُهُ). (6) وأما إذا كان موضوع الشهادة حداً من الحدود كالزنى وشرب الخمر فإن الشهادة لا تكون فرضاً على الشاهد، وإنما يكون مخيراً بين أن يشهد وألا يشهد، بل الأفضل أن يترك
(1)، (2) البقرة الآية 282
(3) الطلاق الآية 2
(4) رواه مسلم. (ه) رواه ابن حبان (6) البقرة الآية 283
-