فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

استعمال الحق، فإن لم يكن بين الورثة من يحسن القصاص أناب الحاكم من

يحسنه.

وينبغي أن يكون القصاص بأسهل وسيلة، وأكثر إراحة للمقتص منه، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) (1)

6

ويسقط القصاص عن القاتل بعد وجوبه عليه لعدة أسباب أهمها سببان: الأول: فوات محل القصاص، ويقصد به موت الجاني قبل استيفاء القصاص منه.

والثاني: العفو عن الجاني، لقوله تعالى {فَمَنْ عُفِى لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَانْبَاعُ

(r)،

بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنِ (2)، أي إذا عفا ولي الدم عن القاتل وجب عليه أداء الدية من غير مماطلة ولا تسويف، فإن كان معسراً وجب إمهاله وانتظاره حتى يوسر. وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يحرض أولياء القتيل على العفو

•

وإذا سقط القصاص بسبب فوات محله أو العفو وجبت الدية على القاتل إلا أن يعفو عنها أولياء القتيل

2 - عقوبة القتل شبه العمد

ليس في هذا النوع من القتل قصاص، لأن الجاني فيه لم يقصد القتل وإن قصد العدوان. ولكن يجب عليه دية مغلظة، أي أشد من الدية التي تجب على

القتل الخطأ

(1) رواه مسلم والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. (2) البقرة الآية 178.

216 -

-