فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ٢١٧ومع
الدية يجب على القاتل كفارة، وهي تحرير رقبة مؤمنة، فإن عجز الجاني عن الكفارة وجب عليه صيام شهرين متتابعين، لقول الله عز وجل {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَمَةُ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَدِّقُوا فَإِن گان مِن قَوْمٍ عَدُوّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ قَوْمِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّشَقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ، وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ) (1).
مِن
ومع أن هذا النص وارد في القتل الخطأ، لكن يدخل فيه هذا النوع من القتل، لأن الجاني لم يتعمد ازهاق روح القتيل. ومع الدية والكفارة يحرم القاتل من ميراث القتيل إذا كان من ورثته.
3 - عقوبة القتل الخطأ
يجب في القتل الخطأدية أخف مما يجب في العمد وشبه العمد، ويجب معها كفارة وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يستطع القاتل تحرير رقبة كان عليه صوم شهرين متتابعين، تطهيراً لنفسه مما تسبب عن اهماله وعدم احتياطه
4 - الدية
الدية عقوبة مالية تجب بقتل معصوم الدم، وهي عقوبة فيها معنى التعويض على أهل القتيل. والأصل أنه لا يذهب دم في الإسلام هدراً بحال من الأحوال، فإما القصاص وإما الدية، إلا أن يتنازل أصحاب الحق. وأصل مشروعيتها قول الله عز وجل (وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ}، وهي تجب في الحالات التالية: -
(1) النساء الآية 92.
217 -