فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

(ج) ويشترط في المحل الذي يراد إجراء القصاص عليه ثلاثة شروط.

•

الأول: أن يكون مماثلاً للمحل الذي وقع عليه العدوان من المجني عليه: في جنسه بحيث لا تؤخذ العين إلا بالعين والأذن إلا بالأذن، وهكذا، وفي موضعه، بحيث لا تؤخذ اليمني إلا باليمنى والأعلى إلا بالأعلى وهكذا، وفي السلامة، بحيث لا يؤخذ العضو الصحيح بالأشل والمعيب، وفي

القدر، بحيث لا يؤخذ عضو كامل بنصف عضو مثلاً.

الثاني: أن يكون بحيث يمكن الاستيفاء منه بدون ظلم الجاني، ولذلك لا يجب القصاص في قطع العضو إلا إذا كان من المفصل، ولا يجب في كسر العظام، ولا في بعض الحاسة أو المنفعة، لتعذر تحقيق المماثلة فيها.

الثالث: أن يبرأ محل الجناية، حتى يعرف الوضع الذي يستقر عليه أثرها، إذ قد يسري أثر الجرح فيؤول الأمر إلى وفاة المجني عليه، فإذا كانت الجناية قطع لم يجب القصاص حتى يبرأ محل القطع، لما ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه.)

(1)

هذا والقصاص فيما دون النفس حق للمجني عليه، فإن شاء طلبه، وإن شاء عفا عنه وأخذ التعويض عنه، وإن شاء عفا عن الاثنين، ولا يستوفي إلا بحضرة الحاكم أو نائبه،

(1) رواه أحمد والدارقطني.

- 224 -