فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦ولا يستوفيه المجني عليه إلا إذا كان يحسن الاستيفاء، ويكون ذلك بأحسن آلة تحقق المماثلة مع الجناية، ولا يقتص
من مريض حتى يشفى، ولا من حامل حتى تضع حملها. ويسقط القصاص فيما دون النفس بما يسقط به القصاص في النفس من عفو أو فوات محله
3 - الجناية على ما دون النفس خطأ وما يجب فيها
تكون الجناية على ما دون النفس خطأ إذا وقع الفعل من صاحبه دون أن يريده، أو على وجه لا يريده
ولا يجب القصاص في الجناية باتفاق الفقهاء، وإنما يجب تعويض عن العضو أو الطرف أو المنفعة التي فاتت بسبب تلك الجناية. وقد يسمى هذا التعويض دية، كأن يقال دية اليد أو دية العين، ويسمى كذلك «أرشاً». وتجب الدية أيضاً في الجناية على ما دون النفس إذا كانت عمداً وامتنع القصاص
لتخلف شرط من شروط وجوبه، أو سقط القصاص لسبب من الأسباب.
وقد ورد في السنة أحاديث قدرت ديات كثير من الأعضاء، وكذلك ورد عن الصحابة بعض الاقضية فيها تحديد لبعض الأعضاء. ومن أشهر الأحاديث الواردة في هذا الموضوع ما رواه عمرو بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتاباً فيه الفرائض والسنن والديات، ومما جاء فيه (في الأنف إذا أوعب جدعة الدية، وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الذكر الدية، وفي الصلب الدية، وفي العينين الدية، وفي الرجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث
- YYO-