فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

الزواج، هو نتيجة حتمية لشيوع هذه الجريمة، يضطر المرأة في أغلب الأحيان للزج بنفسها في ميادين العمل، للحصول على قوتها، مما يجعلها فريسة سهلة لطلاب المتع والشهوات من أرباب المراكز والأموال، ويفقدها ذلك كثيرا من قدرها وكرامتها.

من أجل ذلك وحكم أخرى، يعلمها الله تعالى، اعتبر الزنى في الإسلام من أكبر الكبائر، وتضافرت النصوص على الترهيب من هذه الفاحشة، قال تعالى (وَلَا نَقْرَبُوا الزِنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سبيلا) (1) وبين سبحانه أن اجتناب الزني هو من أهم خصال الإيمان وصفات المؤمنين، فقال عز وجل (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَيْهَاءَ

اخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ)، (2)

وقال صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو يؤمن

2 ـ شروط تحقق الزنى

(3)

من المتفق عليه أن كل اتصال جنسي يقع بين شخصين ولا يكون بينهما علاقة مشروعة يعد معصية لله عز وجل، ويستحق فاعله العقوبة في الدنيا والآخرة لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجهِمْ حَفِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ

أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأَوْلَتَبِكَ هُمُ الْعَادُونَ)، (4) وحفظ الفرج يقتضي الإبتعاد عن كل صلة جنسية لا تقوم على أساس الزواج، فيدخل في ذلك الجماع واللواط والنظرة المحرمة واللمس والمضاجعة والتقبيل،

(1) الاسراء الآية 32.

(2) الفرقان الآية 68

(3) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.

(4) المؤمنون الآية 5، 7،6.

- YEV-