فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩فكل ذلك وأمثاله معصية الله ومعاقب عليه في شرعه إذا لم يسبق زواج صحيح .. ولكن أنواع الاتصال الجنسي المحرم ليست كلها سواء في الحرمة والعقوبة الدنيوينة والأخروية، فإن منها ما يستوجب عقوبة تعزيرية يقدرها الحاكم، ولا تستحق أنن يعاقب عليها بالعقوبة المقدرة في القرآن والسنة وأما النوع الذي يستحق الحد. المنصوص عليه فلا يتحقق إلا بشروط هي: -
(أ) أن يقع جماع تام بين رجل وامرأة، ويكون الجماع تاماً عندما يكون الوطء في الفرج بإيلاج ذكر الرجل في قبل المرأة، فما كان أقل من
ذلك لا يعاقب عليه بالحد ولكن بالتعزير.
(ب) أن يكون الجاني بالغاً وعاقلاً ومختاراً غير مكره، وأن يكون عالماً بتحريم الزنى، وبأن شريكه في الفاحشة محرم عليه.
(جـ) أن تثبت الواقعة باقرار لا شبهة فيه من الزاني أو بأربعة شهود رجال عدول؛ لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَوْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا نَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةً أَبَدًا) (2) وروي عنه
الحد على رجل وامرأة أقرا بالزنا في حضرته.
3 ـ عقوبة الزنى
تختلف عقوبة الزنى حسب حال الزاني: فإن كان بكراً (غير محصن)
عوقب بعقوبتين هما جلده مائة جلدة ونفيه عن بلده عاماً قمرياً؛ وقد دلّ على ذلك قول الله عز وجل (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَة
NI
(1) النور الآية 4
(2) رواه مسلم.
- YEA-