فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ٢٥١والمقصود بالإحصان هنا غير المقصود به في عقوبة الزني؛ إذ المقصود به هنا
أن يكون المقذوف عفيفاً عن الزنى، لم يسبق أن ثبتت عليه الفاحشة، وأن يكون مسلماً بالغاً عاقلاً، فمن قال لشخص تحققت فيه هذه الشروط: يا زان أو يا ابن الزانية أو يا ولد الزنى ونحو ذلك اعتبر قاذفاً واستحق عقوبة القذف المنصوص عليها في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَوْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شهداة فاجلد وهو منين جدة ولا تقبلوا لهم شهدة أبداً وَأُوْلَيْكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (1) وهي جلد القاذف ثمانين جلدة، وسقوط عدالته حتى يتوب، وذلك إذا عجز عن إثبات ما رمى به أخاه وكان كامل الأهلية.
الأفكار:
1
-
الزني الذي يعاقب عليه بالحد هو أن يأتي رجل وامرأة فعل الجماع عمداً من غير أن تكون بينهما علاقة زوجية.
2 - اعتبر الإسلام الزنى من أكبر الكبائر لما يترتب عليه من مفاسد كثيرة أهما تفكيك الأسرة وإضاعة النسل وإهدار طاقات الشاب
وظلم المرأة.
3 - يشترط لتحقق الزنى الموجب للحد أن يكون الجاني بالغاً عاقلاً مختاراً عالماً بتحريم الزنى ومدركاً أن شريكه في الجريمة محرم عليه، وأن يثبت. بشهادة أربعة رجال عدول أو بإقرار المتهم.
(1) النور الآية 4
•
- Yo ..