فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

والأصل في تحريم السرقة واعتبارها جريمة معاقباً عليها قول الله عز وجل وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَلًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمُ (1) ثم جاءت السنة المطهرة مؤكدة لهذا الحكم القرآني ومفصلة له في جملة من الأحاديث.

وأما جريمة قطع الطريق فالأصل في تحريمها وبيان خطورتها قول الله تعالى إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذالك لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمُ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ). (2)

(2)

3 - شروط تحقق السرقة الموجبة للحد

لا تتحقق جريمة السرقة بالصورة التي يجب فيها قطع اليد إلا إذا توافرت شروط في أسلوب أخذ المال وفي المال المسروق وفي السارق هي: -

أولا - شروط الأخذ: - يشترط في أخذ المال شرطان هما: - (أ) أن يكون على وجه الخفية، أي بدون علم صاحب المال، وعلى غير مرأى من عامة الناس، فإن كان الأخذ في حضور المجني عليه، لم يكن سرقة تستوجب القطع، وإنما يكون جريمة أخرى يعزر عليها الحاكم بعقوبة مناسبة مثل الغصب والخطف والنهب وجحد

الوديعة أو العارية ونحو ذلك.

(1) المائدة الآية 38

(2) المائدة الآية 33، 34.

- Yoo-