فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

(ب) أن يكون تاماً بأن يخرج السارق المال المسروق من المكان المعد لحفظه

ويخرجه من حيازة صاحبه، ويستولي عليه

ثانياً: - شروط المال المسروق: - يشترط في المسروق ستة شروط هي: - (أ) أن يكون مالاً منقولاً؛ لأن السرقة تقتضي نقل الشيء من حيازة

صاحبه إلى حيازة السارق، وهذا لا يكون إلا في المنقولات.

(ب) أن يكون متقوماً، أي له قيمة في الشرع، فلا يجب الحد في أخذ الميتة والخنزير وأدوات اللهو الحرام.

(جـ) أن يكون محرزاً، أي أن يكون عند الأخذ موجوداً في المكان المعدّ لحفظه عادة، أو يكون صاحبه موجوداً عنده يلاحظه ويحرسه؛ فلا

يجب الحد في مال متروك أو مهمل قصر مالكه في حفظه.

(د) أن يبلغ النصاب الذي يجب فيه القطع وقد اختلف الفقهاء في تحديد النصاب الذي يجب فيه القطع؛ فمنهم من قدره بربع دينار من الذهب أو ثلاثة دراهم من الفضة ومنهم من قدره بدينار من الذهب أو عشرة دراهم في الفضة ومنهم من قدره بأربعة دنانير، وللحاكم المسلم أن يختار من هذه الأقوال ما يناسب الأحوال ويحقق المصلحة والغاية المقصودة من تشريع العقاب.

ثالثاً شروط السارق: يشترط في السارق خمسة شروط هي: -

(أ) أن يكون بالغاً عاقلاً عند ارتكاب السرقة. (ب) أن يكون قاصداً أخذ مال الغير وتملكه، فإن وقع المال عنده بدون قصده لم يعتبر سارقاً، كما لو علق به شيء وهو لا يدري أو وضع في جيبه

بغير علمه ونحو ذلك.

- 256 -