فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨(جـ) أن يكون عالماً بأن ما أخذه مملوك لغيره، فإن أخذه على اعتقاد أنه مال
مباح ليس له مالك لم يستحق القطع.
(د) أن يكون مختاراً غير مكره ولا مضطر، ولذلك يدرأ الحد عن السارق زمن المجاعة ما دام لا يجد ما يقتات به.
(هـ) أن لا يكون مأذوناً بدخول الحرز الذي يُحفظ فيه المال، فلا يقطع الضيف إذا سرق مال مضيفه، ولا يقطع الإخوة أو الأصحاب إذا كانوا يعيشون في غرفة واحدة.
غير أن لا بد من ملاحظة أن السرقة إذا لم يجب فيها القطع بسبب تخلف بعض الشروط السابقة فإنها يُعاقب عليها بعقوبات أخرى غير
القطع يقدرها القاضي.
4 ـ عقوبة السرقة
إذا ثبت السرقة وتوافرت شروطها ترتب عليها حكمان: -
الأول: وجوب رد المال المسروق إن كان باقياً، وضمان مثله أو قيمته إذا
كان مستهلكاً.
الثاني: عقوبة قطع اليد؛ لقول الله عز وجل السَّارِقُ وَالسَارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيديهما)، (1) وتقطع اليد اليمنى من مفصل الرسغ عند جمهور العلماء، وفي ذلك آثار صحيحة عن أبي بكر وعمر وعلي رضي
الله عنهم.
(1) المائدة الآية 38.
- You-