فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٣٩

ودرعه وبيضته على رأسه فقالوا له: ضع سلاحك، فقال: إني لم أتكم وإنما جئتكم حين دعوتموني فإن تركتموني هكذا وإلا رجعت فقال رستم أنذنوا له. فأقبل يتوكأ على رمحه فوق النمارق فخرق عامتها. فقالوا له: ما جاء بكم؟ قال: الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام. فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم اليه، فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه ومن أبي قاتلناه أبداً حتى نفضي إلى موعود الله. قال: الجنة لمن مات على قتال من أبى، والظف لمن بقي.

2 - وهذا عقبة بن نافع - فاتح الشمال الافريقي:

يقف على ساحل البحر المحيط الغربي ويدخل قوائم فرسه في البحر ويقف ساعة ثم يقول: اللهم إني لم اخرج بطراً ولا أشراً، وإنك لتعلم إننا نطلب السبب الذي طلبه عبدك ذو القرنين وهو أن تعبد ولا يشرك بك شيء اللهم إنا معاندون لدين الكفر ومدافعون عن دين الإسلام، فكن لنا ولا تكن علينا ياذا الجلال والاكرام).

•

2 - دوافع الجهاد في الإسلام

مهمة الدولة الإسلامية الأساسية حمل دعوة الإسلام إلى الأمم الأخرى وتطبيق شريعة الله في الأرض وترسيخ دعائم الإسلام ونشر العقيدة الإسلامية في العالم بأسره. ولهذا أقبل المسلمون على الجهاد في سبيل الله لنشر دعوة الإسلام، وإزالة العراقيل التي تحول دون السماح بتبليغها إلى الخلق ليكون الدين الله تعالى. وقبل أن نوضح أسباب القتال في الإسلام يجب أن نؤكد أنّ الحرب في الشريعة الإسلامية، كما يستدل من القرآن الكريم والسنة النبوية، عمل مكروه إلى النفس البشرية قال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهُ

هي.

-