فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ٦٠المِيثَق) (1) وفي الحديث الصحيح الذي رواه أنس بن مالك أن الرسول عليه
«
السلام قال: (لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به.
(2).
- التعرف على أخبار العدو
أجاز الإسلام في حالة الحرب أشياء حرمها في غيرها فقد أجاز التجسس لاستطلاع أخبار الأعداء والتعرف على أحوالهم بشتى نواحيها: قوتهم وعددهم، ومخططاتهم ليتمكن من مجابهتهم بقوة مكافئة. ومن أمثلة ذلك ما رواه البخاري عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال قال رسول الله عليه السلام: من يأتي بخبر القوم؟ وذلك يوم الأحزاب. فقال الزبير أنا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن لكل نبي حوارياً وحواري الزبير» (3) وفي الحديث الصحيح أن النبي عليه السلام بعث عبدالله بن أنيس ليطلع على حقيقة خبر خالد بن سفيان، زعيم بني لحيان من هذيل، وإقامته بنخلة أو عربة، لجمع الناس بعد موقعة أحد ليغزو النبي عليه السلام. فهذه الأحاديث وغيرها تدل على مشروعية التجسس على الأعداء قبل المعركة وقد سار على هذه السياسة النبي عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام وقادة الجيوش الاسلامية.
- الحذر من الجواسيس
نهى القرآن الكريم نهياً جازماً عن التجسس على المسلمين لصالح الأعداء، قال الله تعالى: (يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم
(1) الرعد الآيتان 19، 20.
(2) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (3) أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة وأحمد