فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ٦٧وعن رباح بن الربيع قال: كنا مع رسول الله عليه السلام في غزوة فرأى الناس مجتمعين على شيء، فبعث رجلاً فقال انظر علام اجتمع هؤلاء. فجاء فقال: إمرأة قتيل. فقال: ما كانت هذه لتقاتل، وعلى المقدمة خالد بن الوليد
(1)
فبعث رجلاً فقال: قل لخالد لا يقتلن امرأة ولا عسيفا» (1) أي عاملاً. وعن أنس بن مالك: قال. قال رسول الله عليه السلام: انطلقوا باسم الله، وعلى ملة رسول الله، لا تقتلوا شيخاً فانياً ولا طفلاً صغيراً ولا امرأة».
وهذا حكم النساء والأطفال إذا لم يقاتلوا أما إذا قاتلوا أو أعانوا على القتال فيجوز قتلهم لعموم قول الله تعالى: (وَقَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَتِلُونَكُمْ (2) وكذلك إن أصيبوا في البنيان أو في اختلاط الملحمة عن غير قصد فلا حرج في ذلك، فقد أخرج البخاري عن الصعب بن جثامة الليثي أن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن أهل الدار يبعثون من المشركين فيصاب من ذراريهم ونسائهم فقال: هم منهم.
(3)
2 - الموقف من الشيوخ والعجزة
الشيوخ قسمان منهم من كبرت سنه وكان لا يقدر على القتال ولا رأي له في الحرب، وهذا لا يقتل لقوله تعالى: و وَقَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَتِلُونَكُمْ وَلَا تعتد وأَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ .. والآية تدل على أن القتال لا يكون إلا لمن قاتل ومن لم يقاتل لا تتناوله. وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عليه السلام: «لا تقتلوا شيخاً فانياً ولا طفلاً صغيراً ولا امرأة». (4)
(1) أخرجه أبو داود والنسائي والبيهقي والحاكم.
(2) البقرة الآية 190 (3) أخرجه البخاري.
(4) سبق تخريجه
67 -