فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وروى أبو هريرة في الحديث الصحيح أن سرية أسرت ثمامة بن آثال من بني حنيفة، وجاءوا به إلى المدينة، فسأله الرسول عليه السلام ما عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي يا محمد خير إن تقتل تقتل ذادم، وإن تنعم تنعم على شاكر. فأمر الرسول عليه السلام بإطلاق سراحه بغير فداء.

(1)

وروى جبير بن مطعم في الحديث الصحيح أن الرسول عليه السلام قال أسارى بدر: لو كان المطعم بن عدي حياً، ثم كلمني في هؤلاء

لتركتهم له»

ثانياً: الفداء:

(2)

واستدلوا على جواز الفداء بنص القرآن الكريم بقوله تعالى (فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَا فِدَاءً (3) فظاهر النص يدل على جواز الفداء بالرؤوس أي مبادلة أسرى المسلمين بأسرى الأعداء، أو أن يدفع الأسير فدية من المال حتى يخلى سبيله

روى ابن عباس أن النبي عليه السلام جعل فداء أهل الجاهلية يوم بدر

(4)

أربعمائة درهم. وأخرج مسلم عن عمران بن حصين أن الرسول عليه السلام فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين من بني عقيل.

(0)

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب في فداء أبي العاص بمال وبعثت فيه بقلادة كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص. قالت فلما رأها النبي عليه السلام رق لها رقة شديدة فقال

إن أردتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا لها الذي لها؟ فقالوا: «نعم».

(1) أخرجه البخاري ومسلم. (2) أخرجه البخاري. (3) محمد الأية ة.

(4) أخرجه أبو داود.

(0) أخرجه الترمذي ومسلم والشافعي والبغوي. (6) أخرجه أبو داود وأحمد والحاكم.

(6)

- Vo -