فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ٧٦ثالثاً: القتل: وذهب الفقهاء إلى جواز قتل الأسير إذا كان في ذلك مصلحة للإسلام. أو المسلمين. واستدلوا على جواز القتل بعد الأسر، بقصة بني قريطة؛ فقد. قتلهم الرسول عليه السلام بعد الأسر، وبعد أن وضعت الحرب أوزارها.
وروي أنه عليه الصلاة والسلام أمر بقتل عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث يوم بدر، بعد أسرهم)
رابعاً: الرق:
(1)
استدل الفقهاء على جواز الاسترقاق لأن لكل غنيمة حقيقية لحصولها في أيدي المسلمين عنوة وقهراً بايجاف الخيل والركاب فله أن يضرب عليهم الرق وذهب الصحابة والتابعون منهم عبدالله بن عمر والحسن البصري وعطاء وسعيد بن جبير إلى عدم جواز استرقاق الأسير أو قتله واستدلوا بظاهر القرآن الكريم، قال تعالى: (حَتَّى إِذَا أَغْنَتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَا فِدَاءً} (2) فقالوا هي آية محكمة نسخت ما عداها إذ أن ذلك هو التشريع الدائم حينما عز الإسلام، وليس في ظاهر الآية قتل أو استرقاق
- مصير الجرحى في الحرب
الفضيلة ورعاية الحرمات، وتقوى الله تعالى هي الزاد الذي يزود به المقاتل. في سبيل الله، قبل خروجه للقتال، وأثناء القتال يكون المجاهد وقافاً عند حدود.
(1) أخرجه أبو داود والبيهقي. (2) محمد الآية 5