فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٨٩

وقبل الحديث عن حكم الغنائم يجب أن نفرق بين الانفال والغنائم والفيء، فالانفال هي جمع نفل، وهو ما ينفله الغازي أي يعطاه زائدا على سهمه من المغنم. ولا خلاف أنه جائز للتحريض على القتال، كان يقول الامام أو من يقوم مقامه في قيادة الجيش من قتل قتيلا فله سلبه (أي متاعه)، ومن أخذ أسيرا فهو له، أو يبعث سرية فيقول لهم مثلا: لكم الثلث مما تصيبون بعد الخمس. فالانفال زيادات يتعهد بها القائد لجنوده تشجيعا لهم وإغراء لهم على قتال العدو.

،

وأما الغنيمة فتطلق على ما أخذه المسلمون من أموال العدو المنقولة كالسلاح والأموال النقدية والثياب والحيوانات وما شابه ذلك بقوة السلاح. ولا تدخل الارض من ضمن الغنائم المأمور بقسمتها بين المجاهدين، عند كثير من الفقهاء. وهو الذي استقر العمل عليه في الفتوحات الاسلامية زمن الخلافة الراشده وما بعدها.

وأما الفيء فهو المال الذي يؤخذ من الكفار بغير قتال كالخراج والجزية وما

شابه ذلك.

وبعد ذلك ما هو مصير الأموال المنقولة وغير المنقولة التي يستولي عليها المسلمون؟

أما بالنسبة للاموال المنقولة التي يظفر بها المسلمون من عدوهم، أيا كان نوعها من ذهب وفضة وآلات قتال وخيل وأثاث وحبوب وغير ذلك من سائر الامتعة، فهي حق للغانمين مصداقا لقوله تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ مُمسَة وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ

- A -