منهج البحث وتحقيق النصوص
الجزء ١ · صفحة ١٠١النحوي لأنه كتبها من عدة نسخ قرأها عليه».
إجازة المخطوط: مر في سردنا لأعتبارات المفاضلة بين النسخ مفهومان مما عرف القدماء وحفلت به الكثير من المخطوطات القديمة وهما مصطلحا الإقراء، والسماع، فالإقراء أو القراءة هي أن يقرأ الكتاب على المؤلف من غير حضور شخص آخر للإستماع. أما السماع فهو أن تكون القراءة للكتاب بمحضر آخرين يستمتعون للقراءة وهي على ثلاثة أضرب:
1 - إقرار مصنف ما بخطه، أن طالباً سمع عليه كتابه.
2 - إقرار طالب بسماع كتاب على مصنفه.
- إخبار بالسماع على الشيخ غير المصنف.
أما الإجازة فتعني أن: نسخة المخطوط مجازة، بمعنى أنها بعد إختبارها بالإقراء أو السماع تعد سليمة، مطابقة الحقيقة مضامين الكتاب معنى ومبني كما وضعها وأرادها المؤلف وهي مأخوذة من إجازة الرواية التي تعني الإذن برواية الحديث لوثاقة المجاز. ومن هنا نجد على بعض الكتب مضافاً إلى إجازة روايتها لوثاقة الأثنين النسخة والراوي. وبهذه السماعات والقراءات والإجازات أهمية لمن يؤرخون بالخط العربي فهي تساعد على تحديد تاريخ المخطوط في حالة عدم وجوده. وهي تكشف لنا عن قيمة المخطوط، ومدى أهتمام الناس به في عصره وبعد عصره، ومدى الثقة به وبمؤلفه، وتعطينا صورة للحلقة العلمية ومدى انتشار الثقافة في عصر من العصور. وهي نموذج من نماذج التثبت العلمي الذي كان يتبعه العلماء. وهي دليل على صحة الكتاب
وقدمه وتاريخه وضبطه.
_ V_