منهج البحث وتحقيق النصوص محمد بن صالح ناصر

منهج البحث وتحقيق النصوص

الجزء ١ · صفحة ٨٥

إفتقار المؤلفين والنساخ إلى وحدة كتابية، واستخدامهم لكثير من الصيغ الكتابية التي لا يعرفها القارئ المعاصر.

لهذا ولغيره مما سنشرحه يتعين على المحقق أن يهتم بالجوانب الآتية:

أولاً: تنظيم مادة النص.

ثانياً: ضرورة التعليل عند الترجيح.

ثالثاً: توحيد الإنتساخ.

رابعاً: تقييد النص بالحركات.

خامساً: التعريف بالمبهم المغمور وترك المشهور.

سادساً: التخريج.

سابعاً نقد النص.

فإن أغلب المحققين اليوم (1) يميلون إلى إستبعاد الرأي القائل: إن الغاية من تحقيق الكتاب هي تقديم نص صحيح وكفى لذلك يجب أن يعني باختلاف روايات النسخ، وأن يثبت ما صح منها وأن يختصر في التعليق كيلا يثقل النص بتعليقات طوال. فالنص قد لا يبدو صحيحاً من غير توضيح، والخشية من إثقال النص لا معنى لها حين تكون ذريعة للهروب من مواجهة المشكلات والاحتجاج بأن الكتاب واسع لا يحتاج إلى زيادة سعة، مردودة أيضاً بعمل شيخي المحققين العرب في عصرنا الأستاذ أحمد محمد شاكر وأخيه محمود محمد شاكر في أعمالهم الكثيرة ولا سيما في تفسير الطبري ومسند أحمد، ولامراء في أن إخراج النص مجرداً من التعليقات والشروح لم يعد أمراً مقبولاً بعد أن ظهر خطأ هذا الرأي.

1 - ينظر، د/ بشار عواد معروف، ضبط النص والتعليق عليه. مؤسسة الرسالة (بيروت لبنان، 1402).

- A 1 -