أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١٠٩أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
الجنينية المتميزة في طور التكون والنمو غير جائز عند بعض أهل العلم، لأنه جسم نامي وإن لم ينفخ فيها الروح بعد ولو تركت قبل تجزئتها لواصلت نموها حتى تصير جنينا. واعتبر بعض العلماء هذا الإجهاض من الواد المنهي عنه بقوله تعالى: {وَإِذَا الْمَوْمُ دَةُ سُلَتْ بِأَتِي ذَنْبٍ قُبِلَتْ) التكوير: 8 - 9، ويأخذ في تصوري حكم الإجهاض، فلا يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبرر شرعي وفي حدود ضيقة جدا، وإذا كان الحمل في الطور الأول وفي مدة الأربعين وكان في إسقاطه مصلحة شرعية أو دفع ضرر متوقع جاز إسقاطه، أما إسقاطه في هذه المدة خشية المشقة في تربية الأولاد خوفا من العجز عن تكاليف معيشتهم وتعليمهم أو من أجل مستقبلهم أو اكتفاء بما لدى الزوجين من الأولاد فغير جائز.
ولا يجوز إسقاط الحمل إذا كان علقة أو مضغة حتى تقرر لجنة طبية موثوقة أن استمراره خطر على سلامة أمه بأن يخشى عليها الهلاك من استمراره فيجوز إسقاطه بعد استنفاذ كافة الوسائل لتلافي تلك الأخطار.
وبعد الطور الثالث وبعد إكمال أربعة أشهر للحمل لا يحل إسقاطه حتى يقرر جمع من الأطباء المتخصصين الموثوقين أن بقاء الجنين في بطن أمه يسبب موتها وذلك بعد استنفاذ كافة الوسائل لإنقاذ حياته وإنما رخص الإقدام على إسقاطه بهذه الشروط دفعا لأعظم الضررين وجلبا لعظمى المصلحتين. (1)
(1) انظر: قرار 140 الصادر عن هيئة كبار العلماء بتاريخ 1407/ 6/20 هـ بشأن الإجهاض ..
(105)