أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١١أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي |
ما يسعهم في دينهم من غير إفراط ولا تفريط مصداقا لقوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ: البقرة: 180، لأن الأحكام مبنية على اليسر والرحمة والتخفيف للعباد، يقول تعالى: {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابُ اليم البقرة: 178. وعلم جراحة التجميل له غاياته ومقاصده مثل غيره من العلوم الأخرى وهي التي تعين في معرفة الحكم الشرعي التكليفي من إيجاب – وندب وإباحة
- وكراهة - وتحريم بحسب درجتها وأهميتها وبحسب حليتها وحرمتها. وباختصار فإن المندوب ما كان في اكتسابه ثواب وليس في تركه عقاب والمباح ما ليس في فعله ثواب وليس في تركه عقاب، والمكروه ما في تركه ثواب وليس في فعله عقاب، والواجب ما كان في فعله ثواب وفي تركه عقاب، والمحرم ما في تركه ثواب وفعله عقاب (1)
والواجب عند بعض أهل العلم قسمان، واجب مقطوع به كالصلوات الخمس وعبروا عنه بالفرض وواجب ظني كالوتر وصلاة الجنائز وعبروا عنه بالواجب.
وأما المقاصد التي ينبني عليها فعل المكلف فتنقسم إلى ثلاثة أقسام على رأي جمهور الأصوليين:- أولا: مقاصد ضرورية وهي التي لا تتحقق مصالح الدنيا والآخرة إلا "مقصود الشارع الذي لا بد منه في انتظام مصالح الدارين وجريها
بها أو هي على استقامة وسداد" أو هي ما تكون الحاجة إليه في أقصى مراتبها. وهي على قسمين (2):
مقاصد أصلية وهي ما يرجع إلى المقاصد الخمسة التي لم تخل من رعايتها ملة من الملل ولا شريعة من الشرائع وهي حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال فإن حفظ هذه المقاصد الخمس أو الكليات تعد ضرورة تدور حولها الأحكام كلها الدينية والاجتماعية والأسرية والنفسية … إلخ. (3)
(1) منهج الاجتهاد عند الإباضية ص 588.
(2) انظر طلعة الشمس ج 2 ص 118 وما بعدها. وانظر الأحكام للآمدي ج 3 ص 274.
(3) صور تطبيقية للمقاصد الضرورية
الصور كثيرة وعديدة لا يمكن حصرها فهي تختلف بحسب كل زمان ومكان وعليه فهذه طائفة نموذجية تقريبية:
(7)