أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١١٢

أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي

التبعين غيرِ أُولِى اللْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى مِنكُمْ والصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَا بِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) وَيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا

يَجِدُونَ نِكَاحَا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ. وَمَاتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي مَاتَكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَنَيْنَتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَعَضُنَا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِهِهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَامِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (النور: 30 - 33.

فترشدنا هذه الآيات إلى وجوب غض الرجال لأبصارهم، وغض النساء لأبصارهن، وهذا الفصل في الأمر لكل من الجنسين له دلالته التي لا تخفى، ثم أمر النساء بعدم إبداء زينتهن وبضرب الخمور على الجيوب وأمر بإعفاف النفس بالزواج، ومن لم يستطع الزواج فليستعفف إلى أن يغنيه الله من فضله.

ثانيا: الإعلام بأنواعه

1?

الفضائيات فقد ابتعدت الفضائيات عن جدية الطرح، وخرجت عن الحدود، بحيث لو أراد المشاهد الهروب عن غمزات قناة ما وقع في شباك الأخرى، فكلها تسعى إلى إبراز أجمل الفتيات التي تتمايل يمنة ويسرى وإلى الأعلى والأسفل مع النغمات والضحكات.

إنه طوفان جارف، جاء بكل حضارات الغرب وعاداتهم اللادينية الزائفة، وبثها في أوساط المجتمعات الإسلامية فشحنت الكبير والصغير بكم هائل من التفاهات، فقد غزت القنوات الغوغائية بيوتنا وأمسينا ننام على ردينها ونستيقظ على خبيثها، ذبحت الفضيلة وأحلت محلها المجون والسفور تنادي نداء عاجلا بالتخلي عن قيمنا الإسلامية والتنازل عن أعرافنا الاجتماعية تستهدف شبابنا عماد المستقبل، وتحرض نساءنا باسم الحرية وحقوق المرأة وغيرها من الكلمات البراقة الرنانة التي تخفي وراءها السم العضال.

6

وتربي أولادنا على برامج الأطفال المسمومة، حتى ينشأوا في سنواتهم الأولى ولم يجنوا إلا الخيبة والضياع والحيرة، فالدروس والأخلاق والقيم التي تبث كثيرة، وإذا ما جاء منتصف الليل فموعدنا مع درس خاص عن الجمال ومسابقات الجمال للنساء والرجال وعن الموضة وعرض الأزياء، أي جمال هذا فضائح تظهر علنا أمامنا الرجال والنساء بثياب البحر، الأجساد معروضة في كل البيوت بلا خجل ولا

(108)