أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١١٣أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
مبرر، تخريب وأي تخريب لشبابنا ولفتياتنا وإنقاص لقدرهن، واحترامهن، ودعوة للتمرد على واقعهن.)
(1)
وقلنا في تعريف الجمال بأن معياره يختلف من شخص لآخر، ومن زمن إلى زمن آخر، وكونه نسبي متعدد الأبعاد، حيث إن الناس متفاوتون في طرق تقيمهم، والاعتبارات التي يبنون عليها أحكامهم، فالجمال يكون اسما يطلق على ما يتقبله
الشخص في نفسه من حسن وجمال، أو في غيره سواء كان حسيا أو معنويا. وبما أن هذه القنوات جاءت وخلطت الأرض عاليها سافها بقنواتها الفضائية، بدأت معايير الجمال تتغير وراح البعض يتطلع إلى أن تصبح لهم ملامح أكثر غربية منها شرقية، حتى أصيبت النساء بالانهزامية والدونية، فغيرن هويتهن، وقسن جمالهن بجمال العارضات والماجنات، وتبعهن في ذلك الرجل فأصبح بدوره يبحث عن الجمال
2?
الإعلان والدعاية وهنا وقع العجب العجاب حيث أصبحت المرأة وسيلة لعرض السلعة سواء تعلقت بها أم لا.
فترى إعلانا لساعة رجالية عبارة عن امرأة معجبة بمعصم رجل والساعة به، عود الدخان لا يحلوا إلا بين أنامل امرأة حسناء، كل ذلك غير مفهوم الجمال لدى كثير من النساء والرجال.
المجلات -:- تقدر عدد المجلات العربية بنصف مليون مجلة وكل مجلة تسعى لأن تعرض في غلافها صورة امرأة حسناء لم يسبق أن خرجت صورتها في غلاف ما، وأغلب هذه المجلات أسبوعية، ومنها الشهرية والفصلية وغيرها، وبحسبة بسيطة، يمكن أن ننظر إلى حجم هذا المشكلة، فلو قدرنا عدد المجلات الأسبوعية فقط بثلاثمائة ألف مجلة فيكون عدد الصور مثله مضروبا في ثلاثة وخمسين أسبوعا يخرج لنا عدد الصور التي تعرض على أغلفة المجلات بخمسة عشر مليونا وتسعمائة صورة في كل عام. وهذا بدوره أثر في عقلية القارئ فأدى إلى تغيير مقاييس الجمال من خلال النظر اليومي لمثل هذه المجلات
_ {
والصحف:- وهذه بدورها لها الأثر الأكبر حيث تترك الصحف صفحات خاصة بالراقصات والفنانات وملكات الجمال، وأحوالهن الاجتماعية وسفراتهن، ومنتجاتهن، وأعمالهن القادمة، وتتبعتهن حتى ماذا يلبسن
(1) مجلة الرياضة والشباب بعنوان حلقنا في السماء فضائيا وشربنا المقلب إعلاميا (21) العدد (882، 17 مارس 1998 بتصرف
شديد.
(109)