أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١١٤احكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي
ويستخدمن من أدوات الزينة ومكان صالون التجميل الذي يذهبن إليه، بل وحتى مقاييس ملكات الجمال المؤدية إلى فوزهن.
هذا بجانب ما تعرضه هذه الصحف من أبطال الرياضة من الرياضيين والرياضيات، وبطولتهن وعرضهن عرضا مخزيا من غير حياء ولا خجل، ومن غير مراعاة للقيم والمبادئ والمشاعر الإسلامية.
?
الشبكة المعلوماتية: وهي بدورها قامت بفتح ما لم تفتحه القنوات الإعلامية السابقة، حيث ألغيت الحدود وطويت المسافات واقتحم ما بقي من القوانين، لتنظر إلى الإباحية بعينها صوتا وصورة.
فاصبح الفرد ينظر إلى آلاف من النساء الحسناوات بكامل أجزائهن وتفاصيلهن الداخلية مع التحليل بالصوت والصورة والمقاييس الدقيقة في الطول والعرض عن سبب تميز أحدهن عن الأخرى، فكل هذه القنوات الإعلامية السابقة، أدت إلى تغيير مفهوم الجمال، ومقياسه لدى المشاهدين، والمستمعين
ثالثا: الانهزامية وضعف الثقة بالنفس ومحاولة إعادة التوازن.
إن المرأة تنظر إلى جمالها بنظرة الآخر إليها ومدى إقباله عليها تقول د. رجاء مكي في تصرف المرأة وإقبالها الشديد على عمليات التجميل: "أربطه مباشرة بالمستوى التحليلي الكلاسيكي في علم النفس الذي يقول: بأن المرأة تنظر إلى ذاتها دائما عبر صورتها مع الآخر، كيف ينظر؟ بمعنى كيف سينظر إلي الآخر، وعلى ضوئه أنا أجمل نفسي أو لا.
والنظرة تتم على أساس الرغبة والشهوة لهذا الجسد، … حيث أجد المرأة تطورت حاليا بشكل أصبحت تفكر بنرجسيتها تفكر بذاتها بفردانيتها، هي تلهث وراء العلم والعمل، وهي في الوقت نفسه تلهث وراء نموذج عصري، … ناتج عن تذمرها من عدم الاعتراف، اعتراف المجتمع والرجل بها كامرأة من الناحية الفكرية … لكن الأزمة تقع في نظرتها إلى نفسها وإلى ذاتها، تحس هويتها، تؤكد على تثبيت وجودها من خلالها داخل المجتمع، ولكن مقابل من؟ مقابل الرجل مقابل نصوص .. نصوص تحكم علاقتها في الرجل وبالواقع، لذلك تحولت العلاقة إلى هوس وهاجس في عمليات التجميل".
وتقول: " هذه المرأة التي تخضع لعمليات تجميل ليس لديها ثقة بالنفس، وأن المرأة تخضع لقهر اجتماعي يمثله الرجل، لأنه يملك السلطة، فتتحمل عنف جسدي وعنف العمليات الجراحية، وذلك من أجل قبول الآخر بها وتحديدا الرجل، فهو يطلب الجمال مع أن المرأة لا تطلبه بصورة أساسية لأنها تنظر إلى الرجولة كمقياس
أولي لقبول الرجل".
(110)