أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي

يناسب الملبس الخارجي، وخاصة تلك النساء اللاتي يعملن في السكرتارية والاستقبال وغيرها من الأعمال التي تستغل المرأة فيها لجمال منظرها في تسيير

نشاطها.

قلت: مما مرّ ومن روح الشريعة وما يظهر من قول أهل العلم أن من ذهب شعرها بالثعلبة أو بأدوية السرطان أو التساقط الطبيعي فلها استعمالها وتتجنب

التدليس عند الخطبة.

خامسا: الوشر والتفليج

الوشر: لغة في الأشر. ووشرت الخشبة بالمنشار.

والوشر أن تحدّد المرأة أسنانها وترققها.

فالواشرة: المرأة التي تحدّد أسنانها وترقق أطرافها، تفعله المرأة الكبيرة

تتشبه بالشواب.

والموتشرة التي تأمر من يفعل بها ذلك (1)

والتفليج من فلج الأسنان أي باعد بينها، والفلج في الأسنان تباعد ما بين الثنايا، والرباعيات خلقة فإن تكلف فهو التفليج. (2)

وفي الاصطلاح برد الأسنان بمبرد ونحوه لتحديدها وتحسينها، يقول الإمام السالمي رحمه الله: "تفعل ذلك العجوز ومن قاربها في السن إظهارا للصغر، فإذا عجزت كبرت سنها فتبردها بالمبرد لتصير لطيفة حسنة المنظر وتوهم كونها

صغيرة". (3)

اتفق فقهاء المذاهب على حرمة الوشر لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: "حرم الوشر والوشم والنتف " (4) وفي رواية: "بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الوشر والوشم " ()، وعن علقمة في "السنن" قال: لعن عبد الله الواشمات والمتنمصات

(1) لسان العرب ج 5 ص 285، مختار الصحاح، ج 1 ص 301. (2) لسان العرب، ج 2 ص 124.

(3) شرح الجامع الصحيح، مصدر سابق، ج 3 ص 377. (4) سبق تخريجه.

(5) المصدر السابق، كتاب الزينة، باب تحريم الوشر، ج 8 ص 149.

(122)