أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١٣

أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

أصلية وتسمى بالحاجات الزائدة وذلك كتسليط الولي على تزويج الصغيرة لا لضرورة ألجأت إليه بل لحاجة تقييد الكفوء الراغب، خيفة فواته عند دعو الحاجة إليه بعد البلوغ، وكالرخص المخففة عند وجود مشقة المرض أو السفر.

وهو من قبيل التكملة والتتمة للقسم الأول.

تكميلية: وهو التابع الجاري مجرى التتمة والتكملة للنقطة أعلاه وذلك كرعاية الكفاءة ومهر المثل في تزويج الصغيرة، فإنه يفضي إلى دوام النكاح وتكميل مقاصده، وإن كان أصل المقصود حاصلا دون ذلك. وهذ النوع في الرتبة دون ما تقدم، أما بالنظر إلى المقصود الذي هو من باب الضرورات والحاجات فظاهر، وأما بالنظر إلى ما هو من قبيل التكملة للمقصود الضروري فلكونه مكملا لما ليس بضروري.

وهذان العنصران اشتركا في جواز اختلاف الشرائع فيهما لأن الحاجيات

من قبيل التكملة والتتمة للضروريات. ثالثا: المقاصد التحسينية:

وهو ما يقع موقع التحسين والتزيين ورعاية أحسن المناهج في العادات والمعاملات، كالتقرب بنوافل الخيرات ومراعاة آداب المأكل والمشرب …

وهكذا.

وكل قسم من هذه الأقسام ينضم إليها ما يكملها ويتممها كما بينا أعلاه بحيث لو فقد لم يخل بالمقصد الأساسي، بمعنى لو فقد غير الأصلي لما أدى إلى فوات المصلحة.

وكذلك من حيث رتبة الأقسام فإن الحاجات هي كالتتمة للضروريات وكذا التحسينات بالنسبة للحاجيات، هذا بشرط أن لا يعود المتمم على الأصل

بإبطال.

ولقد ذكرت مصادر الإباضية المتقدمة مقاصد الأحكام وفق تقسيمات

مختلفة إذ ذكر ابن بركة أن التكليف ثلاثة أقسام: قسم أمر المكلفون باعتقاده، وقسم أمروا بفعله وقسم أمروا بالكف عنه، وقسم ما أمروا بالكف عنه على ثلاثة أقسام: قسم لائتلافهم وإصلاح ذات بينهم كنهيه عن الغصب والظلم والشر المفضي إلى القطيعة والبغضاء.

(1) انظر أحكام وتجميل النساء في الشريعة الإسلامية ص 15.

(9)