أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١٤أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
-
قسم لإحياء نفوسهم كالنهي عن القتل وأكل الخبائث والسموم وشرب الخمور المفسد للعقل.
- وقسم لحفظ أنسابهم وتعظيم محارمهم، كتحريم الزنى ونكاح ذوات المحارم. فكانت نعمته فيما حرمه عليهم كنعمته فيما أباحه لهم، وتفضله فيما كفهم عنه كتفضله فيما أمرهم به.)
ومن خلال هذا العرض يتبين لنا أمران اثنان
الأول: أن هذا التسلسل في المقاصد يعين الأطباء في الموازنة بين المصالح والمفاسد ولهم في ذلك طرق معينة وتسلسلات منطقية منظمة نذكرها بإيجاز على النحو التالي:-
في حال اجتماع المصالح فإنهم يسعون إلى تحصيلها جميعا إن أمكن الجمع بينها، وإلا بأكبر قدر ممكن مع تقديم الراجح منها، أي الأصلح فالأصلح بما يسمى فقه الأولويات. . هناك أمور لا يمكن تحصيل المصلحة إلا بإتلافها، كقطع اليد أو الساق التالفة للحفاظ على الجسد إن كان الغالب السلامة بإفسادها. . في حال اجتماع المفاسد يتبع العكس فإن أمكن درؤها جميعا فهو الأولى وإلا ما أمكن درؤوه منها على أن يقدم الأكثر فسادا. . في حال اجتماع المفاسد والمصالح فدرأ المفاسد مقدم ولو أتى في الظاهر- على حساب المصالح.
الثاني: ارتباط عمليات التجميل بهذه المقاصد لبيان حكمها من عدة وجوه منها 1 - جراحة التجميل تحتاج إلى مبالغ باهظة فهل كل العمليات جائزة من هذا الجانب أم أن هناك عمليات تعد نوعا من الترف والإسراف. 2 - هي وسيلة من وسائل إنقاذ نفس من التهميش الاجتماعي فهل هذا سبب كافي في جوازها. -- معرفة وبيان حكم المادة المستخدمة في جراحة التجميل لأن بعضها من المحرمات كالكحول وشحوم الخنازير.
- ما حكم العمليات غير الضرورية التي يشرف عليها الأجانب من الرجال وما حكم صالونات التجميل الخاصة.
5 - ما هو الضابط في إباحة جراحة التجميل
******
(1) انظر منهج الاجتهاد عند الإباضية، ص 720. (2) انظر أحكام وتحميل النساء في الشريعة الإسلامية، ص 17.
(10)