أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

أحكام جراحة التجميل

افية

الفقه الإسلامي

المفتي قال بجواز صبغ الشعر بالسواد إذا كان لشاب ابيض شعر رأسه لعلة من غير

تدليس.

يقول الشيخ السالمي رحمه الله: وفي الأثر من غيّر رأسه بالحناء وهو شائب

فلا بأس عليه، وأما بغير الحناء من السواد فلا يجوز ذلك. (1)

ويقول في جوهره:

من شاب في الإسلام كان الشيب نوراله يوم الجزا لا عيب وهو وقار أكرم الوقارا إن حل وجه المرء منه نارا لا ينبغي أن يسترن بالحنا

ستره إن كان بالسواد لشبهة الشباب حرم بادي

وقيل لا بأس على من حنى

لحيته ورأسه المكني ..

(2)

عنه

واستدل القائلون بالمنع بحديث النبي لما رأى أبا قحافة السابق في اجتناب السواد، وبحديث أبي داود والنسائي وغيرهما أنه 8 قال: "يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة" (3) وما روي مرسلا عن ابن سعد أنه قال: "إن الله لا ينظر إلى من يخضب بالسواد يوم القيامة". () وأما الأخرون فحملوا النهي على الكراهة.

ج: أما الرجل فله أن يخضب بغير السواد، وأما السواد فلا، وأما المرأة فرخص لها إن كان من أجل زوجها. والله أعلم. (1) معارج الآمال، المجلد الأول، ص 913.

(2) جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبدالله بن حميد السالمي، دار الفاروق، ص 558.

(3)

رواه أبو داود (87/ 4) رقم (4212)، والنسائي في الكبرى (415/ 5، رقم (9346)، وابن سعد (441/ 1)، والبيهقى

(311/ 7، رقم 14601).

(4) رواه ابن سعد (441/ 1) قال المناوى (278/ 2): ابن سعد في الطبقات عن عامر مرسلا، عامر في التابعين كثير فكان ينبغى تمييزه. قال الشيخ الغمارى فى للمداوى (340/ 2) فى الغالب أنه عامر بن شراحيل الشعبي. وهناك روايات أخرى في سندها ضعف منها ما رواه الديلمي (29/ 1) رقم (47 عن أنس قال: أول من خضب بالحناء والكتم إبراهيم خليل الرحمن وأول من اختضب بالسواد فرعون، وكذلك ما رواه عن. عائشة: "إذا خطب أحدكم المرأة وهو مخضب بالسواد فليعلمها أنه يخضب"، وفيه عيسى بن ميمون قال البيهقي عند ذكر الحديث (290/ 7، رقم 14476): ضعيف وقال الذهبي تركوه، وحكم بوضعه الغماري في المغير ص 15، وبسند لين أخرج الطبراني من طريق أبي الدرداء مرفوعا قال: "من خضب بالسواد. الله سود وجهه يوم القيامة "، وما رواه ابن عساكر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "من صبغ بالسواد لم ينظر الله إليه يوم القيامة" وهو ضعيف، ولما روي

(128)