أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١٣٩أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
واتّسم الرجل إذا جعل لنفسه سمة يعرف بها والسّمة والوسام ما وسم به البعير من ضروب الصور.
والميسم: المكواة أو الشيء الذي يوسم به الدواب، والجمع مواسم و مياسم، الأخيرة معاقبة؛ قال الجوهري: أصل الياء واو، فإن شئت قلت في جمعه مياسم على اللفظ، وإن شئت مواسم على الأصل.
والميسم: اسم للآلة التي يوسم بها، واسم لأثر الوسم أيضا، وفي الحديث: وفي يده الميسم؛ هي الحديدة التي يكوى بها، وأصله مؤسم، فقلبت الواو ياء لكسرة
الميم. الوسم: أثر كيّة، تقول مؤسوم أي قد وسم بسمة يعرف بها، إما كيّة، وإما قطع في أذن أو قزمة تكون علامة له. وفي التنزيل العزيز: سنسمه على الخرطوم ".
فالوسم يكون للعلاج، وللحيوانات للتمييز بينها والقبائل فتتسم كل قبيلة بسمة
معينة في الوجه (2) كما هو الحال في قبائل جنوب القارة الأفريقيا. اتفق علماء المسلمين على أن الكي للإنسان للعلاج الضروري وللحيوان للتمييز جائز في جميع الأعضاء عدا الوجه واستدلوا بحديث جابر قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه (3)، وقوله: "لعن الله من يسم في الوجه (4)، وما وراه جنادة بن جرادة، قال: "بعثت" لرسول الله صلى الله عليه وسلم بابل قد وسمتها في أنفها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما وجدت فيها عضوا تسمه إلا في الوجه أما إن أمامك القصاص، فقال أمرها إليك يا رسول الله فقال: ائتني بشيء ليس عليه وسم فأتيته بابن لبون وحقة فوضعت الميسم فى العنق فلم يزل يقول: أخر أخر حتى بلغ الفخذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سم على بركة الله فوسمتها في أفخاذها وكان صدقتها حقتان وكانت تسعين" ()، وقوله: إن كان شيء من أدويتكم خير ففي شرطة
محجم، أو
(1) لسان العرب ج 12 ص 636. (2) التحميل في منظور الفقهاء، مصدر سابق ص 87.
(3) رواه مسلم (1673/ 3، رقم 2116). (4) رواه الطبراني (335/ 11، رقم 11926).
(5) والطبراني (283/ 2، رقم 2179).
(135)