أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١٤٥أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
تجنب ذلك إلا بالأدوية مثل (20) (SPF) ويكون وضعه قبل ثلث ساعة على الأقل قبل الخروج في أشعة الشمس. قلت: فمما مر علينا من قسمي جراحة التجميل ومقدمة هذا الفصل يتبين لنا أن هذه العملية قد تجرى لغرض ضروري وهو يدخل تحت جراحة التجميل الضرورية من ذلك إزالة الآفات الجلدية السرطانية المبكرة والنمش، وهذه لا حرج فيها بسبب الضرورة والحاجة إليها.
ومنها ما هو تجميلي تحسيني لتحقيق الشكل الأجمل وإزالة التجاعيد، وإعطاء الرونق للجلد، وهذه لا يجوز لما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يلعن القاشرة والمقشورة والواشمة والموشومة والواصلة والموصولة (1)، ولأنه تغيير لخلق الله كما نص بذلك الزمخشري عند
حديثه عن القاشرة. (2)
وفي نيل الأوطار: "وأما القاشرة، والمقشورة فقال أبو عبيد: نراه أراد هذه الغمرة التي يعالج بها النساء وجوههن حتى ينسحق أعلى الجلد ويبدو ما تحته من البشرة وهو شبيه بما جاء في النامصة" (3) وفي فيض القدير: "تعالج وجهها أو وجه غيرها بالحمرة ليصفو لونها والمقشورة التي يفعل بها ذلك كأنها تقشر أعلى الجلد قال الزمخشري القشر أن يعالج وجهها بالحمرة حتى ينسحق أعلى الجلد ويصفو اللون وفيه أن ذلك حرام لأنه تغيير لخلق الله". (4)
2 - المكياج الدائم):
مكياج جديد ظهر خلفا للمكياج العادي الذي لا يناسب الرياضيات! والعاملات وللتي تجد صعوبة في وضع المكياج العادي ولا تتقنه، يقوم الطبيب بتحديد أماكن المكياج عن طريق الوشم بإبر رفيعة ثم يحشوها بألوان الظل المختلفة حسب الرغبة ومن أمثلته:
(1) مسند أحمد
ج 5 ص 250 برقم 26171، وذكر في تهذيب الكمال ج 35 ص 133 برقم 7793، وانظر نيل الأوطار، محمد بن
علي بن محمد الشوكاني، ت 1255، دار الجيل، بيروت، 1973، ج 6 ص 340. (2) فيض القدير، عبدالرؤوف المناوي، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، 1356 هـ ط 1، ج 5 ص 270.
(3) نيل الأوطار، مصدر سابق ج 6 ص 340.
(4) فيض القدير، المصدر السابق.
(5) انظر http://www.tajmeel.org/htm/tgsher.htm.
(141)