أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

أ- إطار الوجه.

بما أن الحواجب تشكل إطارا للوجه، يقوم خبير التجميل برسم الحواجب بطريقة معينة تتناسب مع العين بحيث يعطي إيحاءا بأن العيون صارة كبيرة أو صغيرة بحسب الحاجب المرسوم، فيغير من شكل الوجه، وبنفس الطريقة يعمل كحل العين لإبراز الرموش وهذا لا شك أنه من النمص المحرم يجب على المرأة الاحتراز

منه.

ب وتحديد الشفاه.

يقوم خبير التجميل بوضع خط يحدد خط الشفاه عن طريق الوشم، وأكثر من يقبل عليها النساء العاملات!!، حيث يكون تحديد الشفاه عوضا عن أحمر الشفاه الذي يذوب بسبب العرق.

وهذه العمليات قائمة على الوشم بالإبر والوشم جاء النص فيه بالتحريم واللعن لحديث ابن مسعود: قال "لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله". (1)

- تكبير وتصغير الصدر وتجميل الأنف وعمليات شد الجلد:-

تستخدم هذه العملية لإبراز شكل جسد المرأة وتحقيق صدرها ليتناسب تناسبا متميزا مع جسدها، وكما هو ملاحظ الهدف منها إبراز مفاتن المرأة وهي عادة ما يلجأ إليها الفتيات الشابات من الفنانات والممثلات وتجرى أيضا للنساء في أي عمر كان، وللرجال في بعض الأحيان، وتعتبر هذه العملية واحدة من أغلب العمليات

شيوعا.

أولا: شد الصدر والبطن.

تلجأ المرأة عادة إلى شد الصدر والبطن عندما يرتخيان بعد حصول الحمل المتكرر أو عند خسارتها الكبيرة في الوزن فيسبب لها تشوها كبيرا في جسمها، ويستمر مع مرور الوقت ولا يتراجع إلى حالته، عندها يتدخل الجانب الطبي فيقوم الطبيب الجراح بإعادة شكل الصدر بشده وفي نفس الوقت يعطيها مظهرا مناسبا، وأما شد البطن بشق بسيط إلى جهة خط شعر العانة بالتخدير الموضعي لتزول التجاعيد، وقد مر بنا حكم الجراحة في الحالتين، عند الضرورة المتحتمة أو بسبب الترف، وهذه العملية تختلف عن عملية تصغير وتكبير الصدر لارتباطها بزيادة طبقات ترهلاتها الجلدة وتجعده.

(1) سبق تخرجه.

(142)