أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

احكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

سلبياتها:- قد تحدث بعض الالتهابات بعد إجراء العملية أو نزف شديد خلال الأيام العشرة الأولى من العملية وقد يصاب المريض بضيق في التنفس وصعوبة في استنشاق الهواء من الأنف بعد العملية كما أن (15 - 20%) يحتاجون إلى إعادة

العملية مرة أخرى. (1)

سادسا: شفط الدهون.

تنقسم الشحوم المتراكمة تحت الجلد إلى شحوم وراثية (المعندة)، وأخرى ناجمة عن فرط التغذية.

تتمثل الشحوم المعنّدة في ثدي الرجل أو الأفخاذ الخارجية عند المرأة، وهذه الشحوم تزال بالشفط تحت التخدير الموضعي أو نحت الجسم وإزالة خلايا الدهون من الجسم، وتقاس نجاحها بشفط سنتيمترات من الدهون، والأهم فيها تحسين مظهر وتناسق الجسم المصاب، إلا أن هذا النوع من العمليات يحتاج إلى مهارة جراحية دقيقة جدا واستعمال الأدوات الحديثة.

وأما الشحوم الناجمة عن فرط التغذية فبإمكان الإنسان التخلص منها بالحمية ومداومة الرياضة، إلا أن الناس يلجأون إلى عمليات الشفط دون روية وتمهل، ويقوم الطبيب بشفط شحم البطن والأفخاذ والذراع وغيرها في العيادات الخاصة رغبة في المال دون أن يخبر المريض بالأولى والأفضل له من العملية.

سلبياتها: ولهذه العلمية سلبيات تتمثل فيما لو أزال الطبيب كميات تتجاوز الستة لترات من الشحوم في جلسة واحدة فإن ذلك يؤدي إلى خطر كبير على المريض، ثم إن احتمال حدوث تجرثم للدم والتهابات جلدية بالإضافة إلى عدم التوازن في المناطق المعالجة بالإضافة إلى الشعور بالآلام والمغص عند شفط دهون المعدة لفترة طويلة.

حكم هذه العمليات السابقة:-

الأصل في الأشياء الإباحة، إلا عندما يطرأ على هذا الأصل طارئ يقتضي التحريم، ولا يعدّ تهافت الفاسدين إلى هذه العمليات سببا في تحريمها، وإنما ينظر

(1) المصدر السابق، ص 14.

(2) الشحوم تتجمع في أماكن معينة لا تستجيب للحمية ولا تتغير بالرياضة، وعادة تكون صلبة أكثر من الشحوم الناجمة عن

السمنة.

(145)