أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١٥١أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
بالمنقلب ويذكره بالموت فذلك خير له، ومن حكمة الله سبحانه وتعالى البالغة من أجل ارعواء الناس ورجوعهم إلى سواء الصراط.
ثم سأله: هل نفهم من هذا أنكم تقولون بحرمته؟ فأجابه بـ: "نعم". (1)
- زراعة الشعر ونزعه:-
نزع الشعر وزراعته من المسائل المستجدة في الأحكام لأنه لم يطرق من قبل وسنتطرق له لما له من أهمية واضحة في جمال هيئة الإنسان ومنظره، ومن المشاكل التي تواجه الفرد في هذه الأيام زيادة كمية الشعر بشكل ملفت للنظر في الوجه وبالأخص في منطقة الذقن والشارب، ويرجعه بعض الأطباء (2) إلى تعاطي بعض أنواع الهرمونات والعقاقير، والتلوث البيئي سواء كان في المأكل كأكل اللحوم البيضاء والتي تتغذى على الأعلاف الصناعية وأكل الخضراوات التي تم تسميدها بشكل خاطئ، وبسبب المبيدات الحشرية التي تستخدم في علاج الخضراوات والفواكه.
وهناك ظاهرة غير طبيعية شهدها العالم وشغلت كثيرا من الأطباء في هذا العصر، وهي وجود أطفال يبلغ طول شعرهم من 2 سم إلى 10 سم، ويكون وجه الطفل مشوها وخارجا عن الطبيعة المألوفة للأطفال الآخرين، وآخرين بهم شعر أبيض، أو شباب حدث لهم ذلك بسبب مرض. وفي
هذه الحالات لجأ الأطباء إلى علاجها بتدمير البصيلات عن طريق الكي الكهربائي بإبر معدنية خاصة، واستعمال التيار الكهربائي لتحليلها الإبر الكلاسيكية قديما، واليوم أصبح إزالته سهل يسير بعد تقدم تقنية الليزر وهي في نفس الوقت سريعة وتزيل مساحات واسعة من الجلد في آن واحد.
وأما بالنسبة لزراعة الشعر، فقد أصبح أمرا ضروريا بسبب العوامل التي لا حصر لها والمحفزة على اضطراب فروة الرأس، والتي أشارت دراسة إلى أن ملايين النساء يعانين من هذه الاضطرابات (3) بسبب تعاطي بعض الأدوية أو العلاجات أو نتيجة التغذية السيئة والمتعجلة التي لا تتم فيها عملية مضغ كامل للطعام بل يزرد از درادا بسبب اضطرابات الغدة الدرقية أو حدوث اضطرابات
(1) أسئلة طبية سؤال أهل الذكر غرة ربيع الأول 1426 هـ 2005/ 4/10 م.
(2) انظر التحميل في منظور الفقهاء، مصدر سابق، ص 97.
(3) الصحة والطب العدد 418 ص 35 - 36.
(147)