أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

الخارجية وفق، ثقافته، بينما قد تجد في مجتمع آخر لا يعد الصلع شيئا ولا ينظر إليه كعيب أصلا، وبالتالي يكون اللجوء إليه بسب الإنهزامية وعدم القناعة، وحب التغيير

لخلق الله لغير مبرر.

ه رتق غشاء البكارة:

هذه المسألة تعتبر من المسائل النازلة وإن كانت لا تدخل في عمليات التجميل المعنوي، ولهذا اختلف العلماء في حكمها، فذهب بعض العلماء إلى حرمة رتق البكارة مطلقا، وذهب آخرون إلى التفصيل في ذلك، فنظروا إلى السبب وما يترتب من نواتج تعود في مصلحة الشخص بالعملية وهي كالآتي:-

" أولا: إذا كان سبب التمزق حادثة أو فعل لا يعتبر في الشرع معصية وليس وطنا في عقد نكاح فإنه ينظر فيه، فإن غلب على الظن أن الفتاة ستلاقي عنتا وظلما بسبب الأعراف والتقاليد كان إجراؤه واجبا، وإن لم يغلب ذلك على ظن الطبيب كان إجراؤه مندوبا.

ثانيا: إذا كان سبب التمزق وطنا في عقد نكاح كما في المطلقة، أو كان بسبب

زنى اشتهر بين الناس فإنه يحرم إجراؤه.

ثالثا: إذا كان سبب التمزق زنى لم يشتهر بين الناس كان الطبيب مخيرا بين

إجرائه وعدم إجرائه، وإجراؤه أولى.

ومحل الخلاف ينحصر بين القولين في الحالة الأولى، والثالثة، أما في الحالة

الثانية فإنهما متفقان على تحريم الرتق.

واستدل المانعون أولا بأن رتق غشاء البكارة قد يؤدي إلى اختلاط الأنساب، فقد تحمل المرأة من الزواج السابق، ثم تتزوج بعد رتق غشاء بكارتها، وهذا يؤدي إلى إلحاق ذلك الحمل بالزوج واختلاط الحلال بالحرام.

وثانيا: أن رتق غشاء البكارة فيه اطلاع على العورة المغلظة

وثالثا: أن رتق غشاء البكارة يسهل للفتيات ارتكاب جريمة الزنا لعلمهن بإمكان

رتق غشاء البكارة بعد الجماع.

ورابعا: أنه إذا اجتمعت المصالح والمفاسد فإن أمكن تحصيل المصالح ودرء المفاسد فعلنا ذلك، وإن تعذر وكانت المفسدة أعظم من المصلحة درأنا المفسدة ولا نبالي بفوات المصلحة كما قرر ذلك فقهاء الإسلام.

(149)