أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١٥٤أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
وتطبيقا لهذه القاعدة فإننا إذا نظرنا إلى رتق غشاء البكارة وما يترتب عليه من مفاسد حكمنا بعدم جواز الرتق لعظيم المفاسد المترتبة عليه.
وخامسا: أن من قواعد الشريعة الإسلامية أن الضرر لا يزال بالضرر، ومن فروع هذه القاعدة: "لا يجوز للإنسان أن يدفع الغرق عن أرضه بإغراق أرض غيره" ومثل ذلك لا يجوز للفتاة وأمها أن يزيلا الضرر عنهما برتق الغشاء ويلحقانه
بالزوج.
وسادسا: أن مبدأ رتق غشاء البكارة مبدأ غير شرعي لأنه نوع من الغش،
والغش محرم شرعا.
وسابعا: أن رتق غشاء البكارة يفتح أبواب الكذب للفتيات وأهليهم لإخفاء حقيقة
السبب والكذب محرم شرعا.
:وثامنا أن رتق غشاء البكارة يفتح الباب للأطباء أن يلجأوا إلى إجراء عمليات الإجهاض، وإسقاط الأجنة بحجة الستر.
واستدل المجيزون
أولا: أن النصوص الشرعية دالة على مشروعية الستر وندبه، ورتق غشاء البكارة معين على تحقيق ذلك في الأحوال التي حكمنا بجواز فعله فيها.
ثانيا: أن المرأة البريئة من الفاحشة إذا أجزنا لها فعل جراحة الرتق قفلنا باب سوء الظن فيها، فيكون في ذلك دفع للظلم عنها، وتحقيقا لما شهدت النصوص الشرعية باعتباره وقصده من حسن الظن بالمؤمنين والمؤمنات.
ثالثا: أن رتق غشاء البكارة يوجب دفع الضرر عن أهل المرأة، فلو تركت المرأة من غير رتق واطلع الزوج على ذلك لأضرها، وأضر بأهلها، وإذا شاع الأمر بين الناس فإن تلك الأسرة قد يمتنع من الزواج منهم، فلذلك يشرع لهم دفع الضرر لأنهم بريئون من سببه. رابعا: أن قيام الطبيب المسلم بإخفاء تلك القرينة الوهمية في دلالتها على
الفاحشة له أثر تربوي عام في المجتمع، وخاصة فيما يتعلق بنفسية الفتاة. خامسا: أن مفسدة الغش في رتق غشاء البكارة ليست موجودة في الأحوال التي
حكمنا بجواز الرتق فيه.
(150)