أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١٥٦أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي
رابعا أن مفسدة التهمة يمكن إزالتها عن طريق شهادة طبية بعد الحادثة تثبت براءة المرأة وهذا السبيل هو أمثل السبل، وعن طريقه تزول الحاجة إلى فعل جراحة
الرتق.
ولهذا كله فإنه لا يجوز للطبيب ولا للمرأة فعل هذه النوع من الجراحة، والله
تعالى أعلم". (1)
ومن العلماء المعاصرين الذي قالوا بجواز إجراء عملية الرتق للمغتصبة والتائبة سماحة الشيخ الخليلي حيث قال: " أما بالنسبة إلى المرأة التائبة الراجعة إلى الله التي تريد أن تستر نفسها، وتريد أن تبني مستقبلها على تقوى من الله ورضوان وعلى البعد عن الفحشاء والخنا فمساعدتها على هذا يعتبر من المساعدة على البر والتقوى، ولكن إن أمكن يكون العلاج من غير أن يطلع أحد على ذلك المكان فالأولى أن يقتصر على هذا العلاج وأما إن اقتضى الأمر رتق هذا الغشاء بطريقة فيها علاج مباشر بحيث يطلع الطبيب أو تطلع الطبيبة على ذلك المكان فليكن ذلك بيد الطبيبة، وإن كانت من محارمها فهي أولى، إن كانت الطبيبة قريبة لها كأن تكون أما أو أختا أو خالة أو نحو ذلك
وأما غير التائبة فلا لأن في ذلك إعانة لها على الاستمرار في جريمتها وكذلك التي سبق وطؤها لا يجوز إجراء العملية لها لما في ذلك من الإعانة على الغش والتدليس حيث يظنها من دخل بها بعد العملية بكرا وليست كذلك فهذه العملية تدخل في "التدجيل والتضليل والمساعدة على المضي قدما في طريق الشيطان، وتشجيع الفتيات على ارتكاب الفحشاء وتعاون على الإثم والعدوان" (")
6 - تبديل الجنس من الذكر إلى الأنثى والعكس:
تكلمنا سابقا في موضوع تصحيح الجنس في حالة الخنثى الكاذبة، وبينا حكمه، والآن نتكلم عن مسألة ظهرت في البلاد غير الإسلامية وهي مسألة تبديل الجنس ف" في أحيان تفسد الفطرة وتنتكس اتباعا لأهواء الشيطان، واستجابة لداعيه فيحمل
(1) موسوعة فتاوى معاصرة، لعدة علماء، مصدر سابق ج 4 ص 301 - 304. بتصرف بسيط. وانظر موقع الإسلام سؤال وجواب www.islam-qa.com بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد
وهي فتاوى شرعية مؤصلة ومستقاة من الكتاب والسنة، عادات، الطب والتداوي، سؤال رقم 844: حكم إجراء عملية رتق غشاء البكارة.
(2) أسئلة طبية، سؤال أهل الذكر غرة ربيع الأول 1426 هـ 2005/ 4/10 م.
(152)