أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١٥٧أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
على أن يبدل الإنسان جنسه بإجراء عمليات يتم فيها تحويل الأنثى إلى ذكر وذلك باستئصال الثديين وإلغاء القناة التناسلية الأنثوية، وبناء عضو ذكري مع الخضوع لعلاج هرموني ونفسي وهكذا العكس. وهذه العملية محرمة بإجماع علماء الأمة المعاصرين الإباضية ومذاهب السنة
ولم أجد الخلاف فيها إلا مع الشيعة في إباحتها بشروط (1)
يقول الشيخ عبد الكريم الخضير: "لا يجوز للإنسان تغيير الجنس من ذكر إلى أنثى والعكس، فعلى المسلم أن يرضى بما كتب الله له حيث وضعه في الوضع المناسب، وما يدري لعله لو كان أنثى لما كان خيرا له ولو كانت ذكرا لكان شرا لها، كما أن من عباد الله من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغناه الله لضرّه ذلك، ومنهم من لا تصلح حاله إلا بالغنى ولو افتقر لتضرر.
وقد تمنى بعض النساء أن لو كنّ رجالا يقاتلون في سبيل الله مجرد تمني، فنزل النهي عن ذلك في قوله تعالى: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا أَكْتَسَبُوا وَالنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا النَسَبنَ (النساء: 32، فإذا كان هذا في التمني فكيف بالفعل، وإذا نهي المسلم عن تغيير خلق الله في بعض أموره فكيف بتغيير الجنس
بكامله". (2)
وقال الشيخ محمد صالح المنجد وتغيير" الجنس من التلاعب بخلقة الله واتباع سبيل الشيطان الذي أخذ العهد على نفسه بإضلال بني آدم بهذا وغيره كما ذكر الله عنه قوله: {وَلَا مُرَنَهُمْ فَلَيُغَيرنَ خَلْقَ الله (النساء: 119 نسأل الله السلامة والعافية". (3)
ما يسمى بـ "البوية":-
البوية: كلمة مأخوذة من الكلمة اللاتينية " boy " التي تعني "الصبي" وتحولت أنثت بعدما عربت وأطلقت على من تتشبه من النساء بالرجال في الملامح لسبب ما، من غير تغيير لجنسها.
ثم
(1) انظر كتاب أجوبة الاستفتاءات، علي الخامنئي، ج 2 ص 73، رقم السؤال 198، وانظر استفتاءات السيستاني ص 51، رقم
السؤال 185. مكتبة آل البيت الإلكترونية.
(2) موقع الإسلام سؤال وجواب www.islam-qa.com ، مصدر سابق. (3) نفس المرجع.
(153)