أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

الجواب: ما هي الأدوية التي يستخدمها؟ فإن كان الدواء حقنة أو نحو ذلك فلا حرج، وإن الدواء خضابا فهل هو خضاب بالسواد أو بغيره، له أن يغيره إلى اللون الآخر غير اللون الأسود، أما اللون الأسود فجاء التشديد فيه في الحديث الشريف فلذلك لا نود أن يكون التغيير به. س: ما حكم استخدام مشيمة الآدمي في علاج بعض الأمراض كالسرطان؟

الجواب: هذا يتوقف كما قلت على الاضطرار، عندما تكون هنالك ضرورة لا محيص عنها بحيث لا يوجد علاج آخر فيكون هذا العلاج الوحيد الذي يمكن أن يتناول فلا مانع في هذه الحالة من استعمال هذا العلاج. أما عندما يكون الأمر بخلاف ذلك فهو غير سائغ.

س ما حكم عمليات التجميل؟

الجواب: عمليات التجميل هل لأجل تغيير الخلقة؟ أو هي بسبب ما يصيب الإنسان من الحوادث وغيرها من آثار

في الجسم حتى يتشوه الجسم؟ إن كان ذلك تغييرا للخلقة فلا يجوز أن تغيّر خلقة الله تبارك وتعالى.

وإن كان ذلك من أجل أن يكون الإنسان أصيب بحادث مثلا وتأثر في جسمه وتشوه جسمه فإزالة هذه التشوهات من جملة العلاج ولا مانع منها. س: ما حكم استخدام الأدوية المحتوية على الكحول؟

الجواب: هل هذا الاستخدام شربا، أو هذا الاستخدام دهنا؟ فإن كانت دهانا بهذه الأدوية فلا مانع منه عندما تتوقف

الضرورة على ذلك على أن لا تؤثر في الجسم تأثيرا سلبيا.

أما إن كان ذلك شربا فإن النبي صلى الله عليه وسلّم عندما سئل عن التداوي بالخمر قال: إنها داء وليست بدواء. فهي داء، فلا يجوز التداوي بالخمر بحيث يتناولها الإنسان شرابا قط.

س: بعض الأدوية لا يمكن أن تذوب إلا في الكحول كما أن نسبتها ضئيلة جدا؟ الجواب: أما إن كانت نسبتها ضئيلة بحيث يتلاشى مفعولها وأثرها ولا يبقى لها أثر بجانب المواد الدوائية الأخرى ففي هذه الحالة لا حرج في ذلك. س: ما حكم استخدام العدسات الملونة؟

الجواب: استخدام العدسات هل من أجل تقوية النظر؟ أو من أجل تغيير الخلقة؟ إن كان ذلك تغييرا لخلقة الله فلا يسوغ ذلك.

وإن كان ذلك من أجل ضرورة تقوية النظر فلا حرج في ذلك. س: إن كان ذلك لتقوية النظر لكن تنتقي عدسة تغير لون العين؟

الجواب: إن كان ذلك لا يؤدي إلى الإيهام بحيث ينظر إليها الخاطب مثلا ويتصورها أن ذلك هو لون عينيها فارجو

أن لا يضيق ذلك.

س: ما حكم عمليات زراعة الأرحام؟

الجواب: زراعة الأرحام هذه قضية فيها خطورة. ولا ينبغي أن يقال بإباحتها لأن العلاقات النسبية لها أثرها. س: هل عمليات شفط الدهون هل تعتبر مغيرة للخلقة؟

الجواب: أما إذا كانت الدهون مؤدية إلى الضرر بالإنسان - وبطبيعة الأدهان عندما تتكاثر في الجسم تؤدي إلى الإضرار به - فشفطها في هذه الحالة لا حرج منه من أجل العلاج ودفع الضرر. س: ما حكم عمليات شد الوجه لتجميل الوجه من آثار الشيب؟

الجواب: (وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر)، على الإنسان أن يقنع بنصيبه الذي أوتيه في الحياة فسنة الحياة هكذا، وإن من حكمة الله تعالى أن جعل طبيعة الناس تختلف باختلاف مراحل الحياة وتطورها. يبدأ الإنسان من الضعف إلى القوة ثم ينتهي مرة أخرى إلى الضعف إن أنسئ له في عمره.

ويبدأ أيضا بالانكماش ثم تكون النضارة والحسن بحيث يتجدد فيه الحسن والجمال شيئا فشيئا، ثم بعد ذلك ينتهي

إلى الانكماش مرة أخرى، بل يكون أشد انكماشا مما كان عليه في حال صباه، وذلك لأجل أن يذكر الإنسان. لو كان الإنسان يبقى على حالة واحدة ولم تكن هذه الأطوار تمر عليه في حياته لأدى به ذلك إلى البطر ونسيان الدار الآخرة وعدم الاستعداد للموت، ولكن فيما يراه في نفسه من آثار الشيب ومن آثار الضعف ما يذكره بلقاء الله وينگره بالمنقلب ويذكره بالموت فذلك خير له، ومن حكمة الله سبحانه وتعالى البالغة من أجل ارعواء الناس ورجوعهم إلى سواء

الصراط

سؤال من المقدم تابع س: هل نفهم من هذا أنكم تقولون بحرمته؟ الجواب: نعم س: ما هي كلمة الفصل في ختان المرأة؟

الجواب: ختان المرأة أمر مرغب فيه بشرط أن لا يؤدي إلى الضرر، وليس ذلك واجبا عليها، وإنما كما قيل مكرمة للأزواج، ينبغي أن تختن ختانا ليس فيه إنهاك كما قال النبي الخافضة النساء: "ولا" تنهكي" أي لا تبالغي في الأخذ من تلك الجلدة التي تزال، "لا تنكهي" إنما تأخذ بقدر، فإن كانت هنالك دراية وخبرة بحيث لا يكون إنهاك ولا يكون إضرار بالبنات فلا مانع منه، وإلا فالضرر مزال. بل هو مرغب فيه كما ذكرنا مع عدم الضرر.

ثانيا: سؤال أهل الذكر 7 ربيع الأول 1423 هـ، 002/ 5/19 ام الموضوع علم

(162)