أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

أحكام جراحة التجميل

الفقه الإسلامي

فتاوى الشيخ أحمد بن حمد الخليلي (ب) (1)

فتاوى عامة:

ما حكم استعمال أصباغ الشعر الحديثة، وإذا كان ذلك جائزا في حالة دون أخرى فهل للتاجر أن يبيعها دون السؤال عن غرض استعمالها؟ ج: إذا كان هذا تغييرا لخلق الله كما يرغب الكثير من النساء في تشقير الشعر الأسود فإن ذلك غير جائز، أما إذا كانت تفعل ذلك من أجل التزين لزوجها بخضاب شعرها الأبيض فلا مانع منه. فإن كان هذا الذي يبيع هذه الأصباغ يرجو أن تكون من تستعمله من النساء إنما تستعمله لأجل خضاب الشعر الأبيض بقصد التزين للزوج ففي ذلك سعة بفضل الله، والله تعالى أعلم. س: هل يصح صبغ شعر المرأة بالحناء وغيره من الأصباغ الحديثة؟ ج: إن كان الخضاب من البياض إلى الصفرة ونحوها فلا مانع منه، وإن كان من السواد فلا يجوز، لأنه خلاف

الفطرة. والله أعلم.

س: سماحة الشيخ: ما حكم صبغ الشعر بصبغات كيماوية بعضها يزول بالضل، وبعضها يبقى ثابتا لمدة طويلة، علما بأن هناك طريقة تعرف بالميش وهي أن تصبغ خصلات الشعر بألوان مختلفة وأحيانا يصبغ الشعر كاملا بلون واحد؟ ج: الصبغ بهذه الطريقة هو من جملة الأشياء التي فيها تغيير لخلق الله، إذ صبغ الشعر بألوان مختلفة خروج عن الطبيعة ومعاكسة للفطرة، لأن الله تبارك وتعالى خلق شعر المرأة على لون واحد سواء كان أسود أو كان فيه شيء من الحمرة، ولم يخلقه متغيرا بعضه أسود، وبعضه أزرق كأنه تشكيلة من الألوان. فهذا غير جائز، على أن هذه الأصباغ التي تبقى في الشعر قد تكون حائلا في الغسل الواجب بين الماء ووصوله إلى هذا الشعر وذلك غير جائز أيضا. والله أعلم. س: مستحضر سائل تستعمله بعض النساء وذلك لتغيير لون الحاجب من الأسود إلى البني، ويستمر فترة تصل

إلى ستة أشهر تقريبا، فهل يجوز ذلك؟

(i

ج: هذا من تبديل خلق الله وهو غير جائز. والله أعلم.

س: هل يجوز تشقير شعر الحواجب دون إزالته؟

نا

(iii

??

ج: التشقير آفة جاءت بسبب حب اتباع الغرب والانبهار بحالة المرأة الغربية فهو غير جائز. والله أعلم. س: هل يجوز للمرأة أن تقوم بتشقير شعر وجهها تزينا للزوج؟

ج: ذلك تبديل لخلق الله. والله أعلم.

(vi

س: سماحة الشيخ بالنسبة للون الشعر إذا كان اللون أسودا هل يجوز تغييره إلى غيره أو أبيض إلى أسود؟

(vii

ج:: تغيير الأسود إلى الأبيض أو غير ذلك خلاف للفطرة، لأن جمال المرأة في الشعر الأسود، وأما شعر المرأة الأبيض فإن كانت تريد أن تتجمل لزوجها فأبيح لها أن تخضبه حتى بالسواد من غير تدليس عليه ولكن الأفضل لها أن تخضب بالحناء وأن تمعن في هذا

الخضاب حتى يسود الشعر. والله أعلم.

(viii

يجعد

س: انتشر وباء الموضة في كثير من أنماط الحياة، ومن ذلك ما يعرف عند النساء بتسريحة الشعر، ويقتضي ذلك أن. الشعر الناعم أو ينعم الشعر المجعد، وأحيانا تقتضي الموضة قص الشعر، وأحيانا يلف على هيئات مختلفة تلفت الأنظار، فما قول سماحتكم في اتباع مثل هذه الموضة؟ وما حكم قص الشعر؟

(ix

ج: قضية اتباع الموضة كما يقال إن دلت على شيء فإنما تدل على ما وصلت إليه الأمة من الضعف والهزيمة في مواجهة التيارات المختلفة الوافدة من هنا وهناك، والتي طمت على ساحة الأمة الإسلامية، في حين أن الأمة الإسلامية مطلوب من رجالها ونسائها أن يكونوا جميعا أقوياء موصولين بالله سبحانه وتعالى، لا ينبهرون بما يأتيهم من هنا وهناك، وإنما يرتكزون على مؤسسات إيمانية قائمة، تلكم المؤسسات هي العقيدة الصحيحة والأخلاق المرضية والفضائل التي يجب على كل من الرجل والمرأة أن يتحلى بها، ومتابعة هذه التسريحات الوافدة وتغيير خلق الله تبارك وتعالى بتغيير الشعر عن طبيعته كل من ذلك إنما هو مخالفة صريحة لأمر الله، ووقوع في شباك الشيطان، عندما قال: - فيما توعد به الجنس البشري: ولأضلنهم ولأمتينهم ولأمرتهم فليبتكن آذان الأنعام ولأمرتهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا) (النساء: 119)، فالتي خلق شعرها مجعدا أو ناعما عليها أن ترضى بقسمة الله

(1) تنبيه / هذه الفتاوى لم تعرض على أهل الاختصاص لضيق الوقت وهي بالتالي تحتاج إلى مراجعة. ((هذا للعلم))

(164)