أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

أحكام جراحة التجميل

في الفقه الإسلامي

س: ما حكم استخدام المرأة لأدوات الزينة للشعر (ماسك الشعر) التي بها مجسمات لطيور أو حيوانات أو إنسان، سواء كانت طفلة صغيرة أو امرأة؟ ج: لا يجوز اتخاذ الصور المجسمة لذوات الأرواح لحديث "لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة أو كلب" وحديث

" إن أصحاب هذه الصور ليعذبون بها يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم". والله أعلم.

س: هل يجوز للمرأة المصابة بمرض الصلع أن تلبس الباروكة؟

ج: النبي قال: " لعن الله الواصلة والمستوصلة"، فكيف بلبس الباروكة؟!.

س: سماحة الشيخ إذا ابتليت المرأة بالصلع فهل يجوز لها أن تستخدم شعرا صناعيا ثابتا والذي يعرف بالباروكة

ج: لئن كان حديث رسول الله يقول: "لعن الله الواصلة والمستوصلة" فكيف بالباروكة التي هي أشد فتنة وأشد تغررا، ونحن نرى أن النبي جاءته امرأة تستأذن في ابنتها أصيبت بالحصبة فتمزق بسبب ذلك شعرها في أن تصله بشيء فمنعها رسول الله من ذلك، فكيف بما زاد عليه؟ س: ما حكم النمص؟

ج: يقول الله تعالى (وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون) (آل عمران: 132)، والنصوص الكثيرة في كتاب الله تعالى قاضية بوجوب إتباع الرسول، لأن الرسول وحده المعصوم عن كل زلل فيما يتعلق بتبليغ وبيان حكم الله تعالى وإرشاده لعباده، ولذلك أمر الله سبحانه وتعالى بالاحتكام إلى رسوله كما أمر بالاحتكام إلى نفسه عندما قال سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيْءٍ فردوه إلى الله والرسول إِنْ كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير واخسن تأويلا) (النساء: 59)، والحكم من رسول في هذه المسألة واضح بين فليس لي أن أتعداه وأتجاوزه إلى أي حكم آخر، لأن الأحكام الأخرى المخالفة ما عند رسول الله لا تعدو أن تكون متأثرة بهوى النفوس وبإيحاءات الشيطان الرجيم الذي يرغب في احتلال هذه النفوس وإبعادها عن مصدر الهداية: كتاب الله تعالى الخالد وسنة النبي النيرة، فالرسول يقول: "لعن الله النامصة والمتنمصة"، ومن المعلوم أن النمص: هو ترقيق شعر الحواجب، فعلى هذا فاي ترقيق لشعر الحواجب يدخل في هذا الحكم الخطير، ومن المعلوم أن الوعيد عندما يأتي في كتاب الله أو في سنة الرسول عليه وعلى آله افضل الصلاة والسلام الثابتة الصحيحة إنما يدل على أن ما ترتب عليه الوعيد هو كبيرة من الكبائر، فالنمص كبيرة ولذلك جاء اللعن مترتبا على من فعلت ذلك بشعرها وعلى من فعل بها ذلك، فالنامصة هي: التي تفعل في غيرها، والمتنمصة هي التي تطلب من غيرها أن يفعل بها هذا النمص، وكلاهما مشتركتان في اللعن، ولا يمكن أن يكون الناس لهم رأي بعد ما جاء هذا الحكم من الرسول

•

س: بعض النساء تقول بأن حاجبيها، ملتقيان فهل لها أن تفصل بين هذا وذاك؟

ج: النبي قال: (كل خلق الله حسن).

س: هل يجوز التفريق بين الحاجبين أو تهذيبهما ولو بشيء قليل؟

ج: هذا هو النمص، والنبي يقول: " لعن الله النامصة والمتنمصة".

س: ما حكم إزالة بعض الشعيرات المتفرقة من المنطقة التي توجد بين العين والحاجب؟

ج: هذا الشعر إما أن يكون موصولا بشعر الحاجبين أو لا، فإن كان موصولا بشعر الحاجبين فلا تجوز إزالته لأنه من الحاجبين وترقيق الحاجبين محرم، لقول النبي: "لعن الله النامصة والمتنمصة"، وهذا وعيد شديد، لأن اللعن لا يكون إلا على كبيرة من الكبائر، وإن كان غير موصول بشعر الحاجبين فذلك شعر آخر ولا يعتبر من ترقيق شعر الحاجبين فلا مانع من إزالته، والله تعالى أعلم.

س: هل يجوز للمرأة إزالة الشعر الزائد فوق الحاجبين دون تغيير شكلهما حتى تزداد المرأة جمالا في نظر زوجها ج: إن كان الشعر المزال من نفس شعر الحاجبين فلا تجوز إزالته، وإن كان من غير شعر الحاجبين فلا مانع منه. والله أعلم. س: ما حكم ما يعرف بالرموش الصناعية، وذلك بأن تدهن الرموش بمواد دهنية لإظهارها بغير صورتها الطبيعية، علما بأن هذه المواد تسبب التهابات وتساقطا في الرموش؟

ج: فضلا عن ما في ذلك من تبديل خلق الله ففي ذلك ضرر بالجسم، والإنسان أمين على نفسه ليس له أن يضر بها أبدا، فيجب على الإنسان أن يتقي كل المضار، وبما أن هذه الرموش الصناعية تسبب شيئا من الحساسية والالتهابات

ويؤدي ذلك إلى سقوط الرموش فاتقاء ذلك أمر واجب. والله أعلم.

س: ما قولكم في إزالة المرأة لشعر وجهها وجسمها تزينا لزوجها؟

ج: لا مانع من ذلك إلا شعر الحاجبين، فإنه لا يزال منه شيء. والله أعلم.

س: هل يجوز للمرأة إزالة شعر اليدين والرجلين وهل ينطبق ذلك على الفتاة غير المتزوجة؟

ج: نعم يجوز لها ذلك قبل الزواج وبعده. والله أعلم.

س: الشعر الذي تقصه المرأة، هل يعتبر عورة بعد قصه؟

ج: نعم، عليها ستره كما أن أي شعر عورة يجب ستره عن الإبداء سواء كان شعر رجل أو امرأة.

س: ألا يعتبر ما يسمى المكياج تغييرا لخلق الله، وهو يغير لون البشرة والشفاة ويجعل شكل الإنسان كأنه ليس

هو، فضلا عما يدخل في صناعته من مواد كيميائية بترولية ضارة؟

(166)