أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

أحكام جراحة التجميل

الفقه الإسلامي

مستطيل على شاكلة الفرج وغور في العجان يدعو إلى الظن بوجود مهبل، والبعض من كان لهن بظر هائل شبيه بالقضيب يصحبه انتصاب شديد، وتتدلى بشكل شبيه بالخصيتين تحت الفلق الفرجي الثنية الغشائية التي يتكون منها الشفران الصغيران، وبناءا على ذلك قسم البحث التشريحي خناث الجنس البشري إلى ذكور وإناث، أما خناث الإناث أو النساء ذوات البظر الطويل فإنهن يمتلكن بوجه عام الثديين والرحم والمبيضين القليلي النمو، وتكون عانتهن منبسطة، وجهازهن الصفراوي وافرا، والشعر نابتا فوق شفتهن العليا، وصوتهن جهوريا، وتختص جميع ملامحهن بملامح المرأة المترجلة، ولا يشعرن بادنى ميل للرجال، بل يطلبن - بعكس ذلك بنات جنسهن ليأتين معهن مباشرات كالذكور فضلا عن كونهن عقيمات على التقريب دائما، أما الخناث الذكور أو الرجال المشوهو أعضاء التناسل أولئك الذين استمرت خصياتهم في معدتهم ولم تسقطا فتكون فيهم جملة علامات شبيهة بالنساء وهي أنهم يمتلكون شبه فرج وشبه مهبل، وتكون من ثم ملامحهم مستديرة وصوتهم رفيعا، وشعر نقنهم قليلا، وليس للحب عندهم تأثير بل يستمرون ذابلين عنينين إلى أن تدفع الطبيعة بمالها من القوة خصيتهم خارج معدتهم بعد أن كانتا مختفيتين فيها، وإذ ذاك يصيرون رجالا، وإليك بعض أمثلة محسوسة وقعت تزيدنا علما بالنظرية وإقناعا:

ا- كانت بنت من الداخليات (السكن الداخلي للطالبات) في كلية البنات بالقاهرة، وكانت تمتنع من الاستحمام أمام زميلاتها حتى شكونها إلى الرئيسة، فلما بلغت الستة عشرة أخذ ينبت لها زعب في شفتها العليا، الأمر الذي جعل الرئيسة تهتم بأمرها فارتها إلى الدكتور هيس فاجابها بأنها ذكر، وقد عمل لها عملية جراحية ظهرت بها أعضاؤها التناسلية الذكرية بأكملها وأطلقوا عليها اسم إبراهيم.

ساعة

ب وأن رجلا ناهز من العمر 68 سنة دخل المستشفى على أثر نزلة خطرة أصابته فتوفي بعد أربع وعشرين وعند تشريح جثته وجد الجراحان فيه قضيبا واضحا ولكن مركزه مرتفع جدا تحقق أنه بظر كبير جدا، وبدون صماخ وتحته فلق فرجي ضيق وفيه الصماخ البولي، ويهذب هذا الفرج إلى الرحم وله جسم وعنق كامل التكوين يتصل به بوقان، وله مبيضان بكران ليس للبويضات والحيض أثر فيهما، وعلى ذلك عوض من أن يكون رجلا كان امرأة بذقن بدون ثديين وبظر كبير الحجم، جرت هذه الحادثة في مستشفى لودي غرة أغسطس 1878 م.

هذا ما أردنا نقله من بحث أستاذنا الكبير الذي أبرز فيه حقائق قد تكون غامضة عن كثير من الناس، وقد أحال في خاتمة بحثه من أراد مزيد الإطلاع على مثل هذا على كتاب " تاريخ الإنسان الطبيعي" لإلياس غضبان، واختتمه بقوله" وسبحان من لا تزال أسرار خليقته تبهر الباحثين"

هذا وإذا ما حدث مثل ذلك وتجلت الطبيعة على حقيقتها بعد خفائها بحيث لم يعد لبس في الأمر، فالواجب حسبما أرى وجوب مراعاة ما انكشف في جميع الأحكام، فمن تبينت ذكورته أعطي أحكامها، وكذا العكس، وذلك بخلاف ما إذا كان التحول غير طبيعي، كالذي حدث فيمن أطلق عليهم لقب الجنس الثالث فإنه تحول قسري شكلي هو ناتج عن انحراف التربية وفساد البيئة وشذوذ الفطرة، وما يتبع ذلك من التردي في مهاوي الرذيلة، والتلبس بمساويء الأخلاق، وذلك ممقوت عند الله وعند الخلق، إذ يؤثر ذلك تحولا في الحكم الشرعي الذي كان لهؤلاء الشواذ قبل شذوذهم، نسأل الله تعالى العافية في الدنيا والآخرة، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

س: امرأة توجد بها هرمونات ذكرية بجانب الهرمونات الأنثوية بمعنى أنها خنثى هل يصح لها أن تغير جنسها من امرأة إلى رجل، وإذا كان ذلك لا يجوز لها فهل يحل لها أن تحتك مع باقي النساء مع العلم بأنها توجد بها أعضاء ذكرية؟

ج: الخنثى المشكل يكون بين الرجل والمرأة، ولذلك يتجنب الرجال ويتجنب النساء، فالخنثى مأمورة بأن تتجنب الرجال والنساء، والعبرة في ذلك بالمبال هل يخرج البول من العضو الذكري أو العضو الأنثوي، وإذا كان الأطباء يقررون بأن جانب الذكورة هو الغالب فلا مانع في مثل هذه الحالة من تغليب هرمونات الذكورة على هرمونات الأنوثة، ولا مانع من إجراء عملية من أجل الانتقال إلى الطبيعة الخالصة بدلا من التذبذب بين الطبيعتين.

الصناعي؟

س

: ما حكم إنجاب المرأة من زوجها المتوفى عن طريق التلقيح الصناعي من حيوانات منوية محفوظة في مراكز المني أو التلقيح

ج:: الإنجاب الفطري الذي أباحته شريعة الله تعالى الغراء هو ما يكون بين زوجين مترابطين برباط الزواج المقدس ولم ينحل، ولا ريب أن هذه الرابطة تنحل بينهما بمجرد موت أحدهما، أو بما يقتضي حلها بينهما في الحياة من طلاق أو غيره، وعليه فحمل المرأة من زوجها المتوفى بعد وفاته من منيه المحفوظ لدى المصحات المختصة يعد من ضروب الزنا، ولا يكون الحمل شرعيا فلا يلحق المولود به نسبا

س: رجل ابتلى الله زوجه بمرض فشل الكلى، وهو يتردد على المستشفى مرتين في الأسبوع لأجل الغسيل الكلوي وقد أصحبت حياته ابتلاء عظيم من الله كما يصفها هو فهو يعمل من الصباح إلى الثانية ظهرا ثم يرجع إلى البيت ليقوم بأداء معظم الواجبات المنزلية لعدم قدرة الزوجة على العمل في معظم الأحيان وأيضا القيام بالعناية بالأولاد وما يتخلل ذلك من عمل خارج المنزل، وقد أكد له

(170)