أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١٧٥أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
معظم الأطباء المسلمون منهم والكافرون بأن العلاج الأمثل لمثل هذه الحالات هو نقل كلية من شخص إلى زوجه، يقول الزوج: فهل يجوز لي أن أتبرع ياحدى كليتي ليس بيعا وتصرفا بشيء من جسمي ولكن إيثارا ومشاطرة لنعمة من نعم الله عز وجل؟
ج: هذه القضية بحثت في المجامع الفقهية وغيرها، وللعلماء فيها رأيان: منهم من تشدد وقال بأن على المبتلى أن يصبر إلى أن يأتي الله تعالى بالفرج، وهذا الذي هو معافى ليس له أن يؤثر غيره بشيء من جسمه، لأن الإيثار ليس بالنفس وإنما الإيثار على النفس، ومنهم من قال - وهذا قول أكثر علماء العصر - إن لم يكن ذلك تجارة، ولم يكن ذلك من شخص لا يملك أمره، ولا بتأثير ضغوط نفسية أو غيرها وإنما ذلك اختيارا فلا مانع من نقل الكلى، ونرى أن من توسع بهذا الرأي فنرجو أن لا يؤاخذه الله تبارك وتعالى، ونسأل الله تعالى لهذا الرجل السلامة ولامرأته العافية والصحة وزوال البأساء والضراء، وأن يجعل حياتهما حياة هانئة سعيدة، وأن يدلهما بالسقم صحة وبالبلاء عافية، وبالمرض سلامة من كل داء، والله تعالى ولي التوفيق.
س: ما حكم استنساخ الأعضاء؟
ج: استنساخ الأعضاء خير من نقل الأعضاء، لأن نقل الأعضاء يؤدي إلى فقدان المنقول منه ذلك العضو، فلو أمكن أن تستنسخ الأكباد مثلا حتى يمكن لمن كان فيه مرض كبد أن تغرس فيه كبد مستنسخة لكان ذلك خيرا، ولو أمكن أن تستنسخ كلى لأجل غرسها فيمن تعطلت كلاه لكان حسنا وهكذا، فاستنساخ الأعضاء لا مانع منه شرعا، ولو كان المستنسخ منه متوفى فلأن يستنسخ منه خير من أن تنقل أكباد الموتى، والله تعالى أعلم.
س: ما قولكم في ختان البنات وما نسمع من إعراض النساء. عن ختان بناتهن. أفيدونا؟
ج: ذلك من السنة، ولكن من غير إنهاك، كما دل على ذلك حديث رسول الله عندما أمر الخافضة ألا تنهك، وترك ذلك لا يؤدي إلى
حرمة.
(171)