أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١٧٦أحكام جراحة التجميل
في الفقه الإسلامي
ملحق (2)
فتاوى الشيخ بيوض
سؤال: هل للمحرم لبس الأسنان الصناعية التي يمكن خلعها وهو مضطر إليها؟
ج: الجواب: الأسنان الصناعية كالأنف الصناعية، وسائر الأعضاء التي يضطر الإنسان إلى وضعها موضع العضو التالف من جسمه، ولم يتخذها من أجل التزين فقط، هي جزء من جسمه كسائر أعضائه مطلقا سواء أكان يمكن خلعها أم لا؟ فلا بأس مطلقا على المحرم بسببها، ولا يجب عليه أن يزيلها من مكانها بسبب إحرامه، وقد أجيز لبس الخاتم مع كراهيته، ولا دم على لابسه مع أنه زينة فقط، فكيف بما هو ضروري كالأسنان الصناعية (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العس) (1)
سؤال: ما قولكم في حلق اللحية أهو مكروه أم حرام؟
ج حلق اللحية عندنا حرام، وهو لازم قول المالكية بوجوب إعفائها كما ثبت به الأحاديث. أما سرد الأحاديث الواردة في ذلك فيعتذر الآن. ويكفي أن تقول إنها في صحيح الربيع، وصحيح البخاري وصحيح مسلم، وكتب السنن كلها تصفح أي كتاب من كتب السنة تجد فيه حديث الأمر بحلق الشارب، وإعفاء اللحية، والأمر عندنا وعند المالكية للوجوب في المسألة.
سؤال: ما حكم اللباس الفرنجي؟
ج: يجوز لك أن تلبس في وقت الخدمة، والعمل كل ما يناسب الخدمة ما لم يكن فيه كشف العورة. وأما في غير وقت العمل فلا
ينبغي لك أن تلبس ما يصف العورات بضيقه. سؤال: هل يجوز في الشرع توفير شعر الرأس؟
ج: وأما توفير شعر الرأس فلم يبلغنا عن النبيء نهي، إلا أن يكون في نص بعض الأمكنة، وبعض الأعصر سيرة المشركين، أو الفسقة، فمن فعله تشبها بهم، أو تزيفا إليهم، فقد عصى بنيته، وقصده، وليست الحكمة في ذلك بخافية عن اللبيب. سؤال: ما رأي الشرع في الرجل يتختم بخاتم من ذهب؟
ج: التزين بالذهب مطلقا كيفما كانت صورته محرم على رجال الأمة اتفاقا لصحة الأثر عن المعصوم، فالمتحلي به عاص إلا ما روي عن بعض الفقهاء والمحدثين من ترخيص في التختم خاصة، بيد أنه ضعيف لا يعول عليه، فالزموا الجادة وإياكم وبنيات الطريق. سؤال وجدت في بعض كتب الحديث "الختان سنة للرجال مكرمة للنساء" فهل تختن البنت؟ وهل وقع ذلك في القديم؟
ج: نعم إن هذا صحيح فالختان للرجال سنة واجبة ولا يقبل من البالغ الأقلف، صرف ولا عدل، ما لم يختن في حالات الضرورة. وهو للنساء مكرمة، وقد وقع كثيرا في القديم والحديث وأهل هذا الفن أدرى بالجزء الذي يقتطع في ختان البنت. ما حكم القرط الذي تتخذه المرأة للزينة؟ وإذا كان المحظور هو ثقب الأذن، فهل يجوز لمن ثقبت اذنه بعد أن يستعمل القرط؟ ج: إن اتخاذ الأقراط في الآذان، ولقبها لذلك لزينة النساء، وللصبيان من الذكور أمر شائع الاستعمال منذ أقدم العصور، وشاع استعماله كذلك عند المسلمين في سائر الأعصار، والأمصار ولا يراد بثقب الأذن تشويه الخلقة، ولا المكر بمن ثقبت أذنه، وإنما المراد تزيينه، ولذا لم ير جمهور العلماء فيه بأسا، وإذ قال بعض إن فعل ذلك بصبي وجب عليه أرش جرحه إلا أن يعفو عنه بعد بلوغه، ونحن مع جمهور في هذا فلا حرج، ولا إثم ولا أرش. اللهم إلا أن ينشأ عن ذلك ضرر كبير فتطلب المحالله فيه، أما التحلي بالأقراط فلا خلاف في جوازه فيما
تعلم.
سؤال: ما حكم الشريعة في التعطر بالروائح التي فيها شيء من الكحول؟
ج: إن هذه الروائح العطرية طيبة، طاهرة، لا نجاسة فيها فيباح التعطر بها، وإن ما فيها من كحول لا ينجسها فإنه في أصله طاهر غير نجس، إنما يحرم تناوله للإسكار، والفرق بين الحرمة والنجاسة ظاهر للعيان، فليس كل ما حرم تناوله طعاما، أو شرابا أو سعوطا نجسة مادته. سؤال: رجل طلب من زوجته أن تقص شعرها، وتلتقط الشعر من حواجبها فرفضت الزوجة وقالت إن ذلك حرام لا أفعله، هل ذلك محرم حقا كما قالت امرأته؟
وهو
يسال
(1) البقرة الآية 185.
(172)